الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١١٢ - الثالثة و الأربعون إذا شك بين الثلاث و الأربع مثلا و علم أنه على فرض الثلاث ترك ركنا أو ما يوجب القضاء أو ما يوجب سجود السهو
سجود السهو لعدم احراز ذلك بمجرد التعبد بالبناء على الاربع (١) و اما اذا علم أنه على فرض الاربع ترك ركنا أو غيره مما يوجب بطلان الصلاة فالاقوى بطلان صلاته، لا لاستلزام البناء على الاربع ذلك لأنه لا يثبت ذلك بل للعلم الإجمالي بنقصان الركعة أو ترك الركن مثلا فلا يمكن البناء على الاربع حينئذ (٢)
(١) لما عرفت في محله أن دليل البناء على الاكثر لا يثبت لوازمه العقلية و العادية، فان غاية ما يستفاد منه هو الاثر الشرعي للركعة المشكوكة، فتجري قاعدة التجاوز بالنسبة الى ما يوجب القضاء أو سجود السهو، الا أنه بعد ذلك يحصل العلم بعدم جابرية صلاة الاحتياط، اذ المصلي يعلم اجمالا ان وظيفته اما فعل الركعة المتصلة أو كانت صلاته تامة بلا حاجة الى صلاة الاحتياط، فاذا بنى على الاربع يعلم بتوجه تكليف اليه، و هو اما وجوب الاتيان بالركعة المتصلة أو وجوب القضاء بعد الصلاة، فلا بد أن يعمل بمقتضاه و هو الاتيان بالركعة المتصلة و قضاء الصلاة بعدها، لكن العلم الإجمالي ينحل بجريان البراءة عن حرمة الابطال، اذ يشك في كون ما بيده صحيحا أو باطلا. هذا اذا علم أنه على فرض الاربع ترك ما يوجب القضاء أو ما يوجب سجود السهو.
(٢) الحق ما ذهب اليه الماتن، الا أن يقال بأنه يرجع الى