الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٤ - المسألة السادسة اذا شك في أثناء العشاء بين الثلاث و الاربع و تذكر أنّه سها عن المغرب
..........
المشتمل على الخلل بعنوان الامتثال فلا يشمل صورة الاضطرار الى وقوع الخلل قبل تحققه كالمضطر في الاثناء الى ترك جزء او شرط مما بقى عليه من ركعاتها نظير ما لو نسى الساتر و ذكره في الاثناء، فان حديث لا تعاد لا يصلح لرفع شرطية الساتر بالنسبة الى بقية الصلاة و كذا بالنسبة الى الركعات اللاحقة، اذ الدعوى المذكورة تتم بالنسبة الى الشرائط المقارنة كالساتر و نحوه لا بالنسبة الى الشرائط المتقدمة كصلاة الظهر فيما نحن فيه، فان شرطية الترتيب راجعة الى شرطية سبق صلاة الظهر، و لذا يجري الحديث مع الالتفات في الاثناء الى ترك الجزء السابق نسيانا، مع أن الترتيب المعتبر بين الاجزاء لا يختص بالاجزاء المأتي بها بل يعم الاجزاء اللاحقة أيضا.
و فيه: أن جريان الحديث مع الالتفات في الاثناء الى ترك الجزء السابق نسيانا أجنبي عن المقام، فان محل الجزء السابق قد مضى بخلاف الترتيب فانه شرط معتبر في حال الشك أيضا و هو نظير شرطية الساتر. و ملخص الكلام ان الترتيب معتبر بين الصلاتين بتمام أجزائهما، فصلاة العشاء من المبدأ الى المنتهى مترتبة على صلاة المغرب، مضافا الى أن شمول حديث لا تعاد لا ثناء الصلاة محل اشكال.
و أما ما ربما يقال بجواز الاتيان بالمغرب أثناء العشاء ثم اتمام