الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٠ - (الصورة الاولى) ما اذا لم يقع منه المنافي لا بينهما و لا بعدهما
..........
في كل من الصلاتين تصل النوبة الى أصالة عدم الاتيان بالركعة أو الركعتين في كل من الصلاتين، فان مقتضاها نقص كل منهما. و حيث ان الصلاة الثانية منهما قابلة للتصحيح بضم ما احتمل نقصه يحكم بصحتها، بخلاف الاولى فانها تبطل بالفصل الحاصل بينها بفعل الصلاة الثانية في أثنائها. و لا يمكن تصحيحها بالاقحام كما عرفت سابقا، و كذا لا يمكن تصحيحها بحديث «لا تعاد»، اذ غاية ما يستفاد منه أن الزيادة الحاصلة في الصلاة لا توجب البطلان لكونها سهوية.
و لا يكفي هذا المقدار من الدليل لإثبات الصحة، اذ ادخال الصلاة في الصلاة من قبيل الفعل الكثير الماحي لصورة الصلاة و هو مبطل لها و لو في صورة السهو، و لا يشمل الحديث للمقام.
و كذا لا يمكن تصحيحها بالعدول، اذ لم يثبت جواز العدول بعد العمل، و انما الثابت منه في أثنائه. نعم على القول بجوازه حتى بعد العمل يمكن الحكم بصحة الظهر و الاتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمة. فتحصل من جميع ما ذكرنا أن الحق ما ذهب اليه الماتن من العمل بمقتضى العلم الإجمالي الموجود في المقام.
و أورد عليه سيدنا الاستاذ دام ظله ان ما ذهب اليه الماتن مبتن على توهم تنجيز العلم الإجمالي بوجوب ضم ما يحتمل النقص ان كانت الناقصة هي الثانية أو اعادة الاولى اذا كانت هي الناقصة.