الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧١ - المسألة السادسة عشرة لو علم بعد الدخول في القنوت قبل أن يدخل في الركوع أنه اما ترك سجدتين من الركعة السابقة أو ترك القراءة
من غير لزوم الاعادة اذا كان ذلك بعد الاتيان بالقنوت، بدعوى ان وجوب القراءة عليه معلوم لأنه اما تركها او ترك السجدتين، فعلى التقديرين يجب الاتيان بها و يكون الشك بالنسبة الى السجدتين بعد الدخول في الغير الذى هو القنوت (١) و اما اذا كان قبل الدخول في القنوت فيكفى
للاشتغال كي تجرى البراءة عن وجوب سجدتي السهو، فيجب العود بحكم الاستصحاب، و اذا اعاد و تداركهما يحصل العلم بالزيادة.
و لا موجب لانحلال العلم على التقريب المذكور.
و الحق في المقام أن يقال بجريان قاعدة التجاوز بالنسبة الى السجدتين على مبنى المشهور لدخوله في القيام و بقاعدة الفراغ على المسلك المنصور، و أما القراءة فيجب الاتيان بها قطعا، اما لعدم الاتيان بها أصلا و اما لعدم وقوعها في محله على تقدير ترك السجدتين.
(١) اما الاكتفاء بالقراءة و عدم لزوم الاعادة فهو الصحيح كما بيناه، و لا وجه لذكره بعنوان الاحتمال، بل هو المتعين. انما الكلام في صدق التجاوز بالدخول في القنوت.
أفاد سيدنا الاستاذ دام ظله أنه: لا يصدق التجاوز في المقام، لأنه ليس القنوت الواقع على وفق أمره اما لإتيانه به قبل القراءة أو قبل السجدتين، فلم يدخل المصلي في الغير المترتب الشرعي بل بالنسبة الى القراءة شك في المحل.