الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٣ - المسألة السادسة عشرة لو علم بعد الدخول في القنوت قبل أن يدخل في الركوع أنه اما ترك سجدتين من الركعة السابقة أو ترك القراءة
..........
و لكن يمكن أن يقال انه بعد لغوية القيام لا تجري بالنسبة الى السجدتين أيضا، لأنه لم يدخل في الجزء المترتب، فيكون مقتضى الاستصحاب عدم الاتيان لا بالسجدتين و لا بالتشهد، فيجب تدارك كليهما.
و أما ما أفاده السيد الحكيم في المستمسك في المقام بأنه لا يجري استصحاب العدم في الاطراف لتحقق الزيادة. لا يرجع الى محصل، اذ المفروض أن المصلي لم يتعمد أن يزيد في صلاته فلا توجب البطلان. غاية الامر بعد الاتيان بالسجدتين و التشهد يعلم اجمالا اما زاد السجدتين فبطلت صلاته أو زاد التشهد فيحرم ابطال الصلاة و يجب الاتيان بسجدتي السهو مرة، فمقتضى العلم الإجمالي ان يتم الصلاة و يأتي بالسجدتين و يعيد.
و العجب من سيدنا الاستاذ حيث سلم في المقام أن العلم الإجمالي بالنحو المذكور ينجز الاطراف كما ذكرناه، و ناقض كلامه قبلا حيث قال: ان العلم لا ينجز، بدعوى أن قاعدة الاشتغال تقتضي الاعادة، ففي طرف يكون الاصل مثبتا و في الطرف الاخر نافيا، و في المقام خالف ما بنى عليه قبلا و لكن مع ذلك أفاد بأنه لا مانع من قطع الصلاة لعدم دليل على حرمته فيما لا يمكن الاقتصار على ما بيده، مضافا الى أن أصل البراءة يقتضي الجواز.
و فيه: انه مضافا الى أن تقييد الحرمة بهذا النحو بلا وجه، فان