الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٣٩ - (الخامسة و الستون إذا ترك جزء من أجراء الصلاة من جهة الجهل بوجوبه
..........
الجهل بالحكم و الحكم بالصحة فيما اذا كان الترك مستندا الى النسيان و لو مع الجهل بوجوبه، مبنى على اختصاص جريان حديث لا تعاد بالناسي و عدم عمومه للجاهل.
و لكن ذكرنا سابقا انه لا وجه لاختصاص قاعدة لا تعاد بالناسي بل يشمل الجاهل القاصر. نعم لا يشمل العالم و الجاهل المقصر الملتفت حين العمل، و الوجه فيه ان دليل لا تعاد ظاهر في أن من يأت بالعمل بتصور أنه تام و هو في الواقع ناقص، و في مثله يكون مقتضى القاعدة أن يحكم عليه بالاعادة، و لكن ببركة حديث لا تعاد يحكم عليه بعدم الاعادة. و قد تكلمنا في أوائل بحث الخلل في مفاد الحديث و قلنا ان مفاده ليس نفى الجزئية و الشرطية بل مفاده تخصيص أدلة الاجزاء و الشرائط، فلا يمكن أن يحكم على عمل بالصحة و المكلف ملتفت و لا يراعى ما يمكن أن يكون لازم المراعاة.
و ان شئت قلت: الحكم الواقعي مشترك بين العالم و الجاهل، و لذا يصح أن يقال انه مقصر. و عليه كيف يمكن أن يقال انه صحيح مع عدم رعايته عمدا.
و ملخص الكلام: عدم وجوب الاعادة اما بلحاظ اختصاص الحكم بالعالم أو بلحاظ أن الفاقد للجزء أو الشرط واجد لمقدار من المصلحة التى لا يمكن معها تدارك الفائت، أما الاول فلا يمكن للدور، و أما الثانى فخلاف ظاهر الدليل، فان قوله ٧ في حديث