الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٢ - المسألة العاشرة اذا شك في أن الركعة التى بيده رابعة المغرب او أنه سلم على الثلاث و هذه اولى العشاء
و للقيام و للتسبيحات احتياطا، و ان كان في وجوبها اشكال (١) من حيث عدم علمه بحصول الزيادة في المغرب.
أفاد السيد الحكيم «قده» في المستمسك أن قول الماتن «يجعلها من المغرب» ليس حكما الزاميا، لان المكلف في حال كونه مشغولا بالركعة هو في صلاة صحيحة، لأنه اما في مغرب أو في عشاء و يعلم حينئذ بحرمة ابطالها. لكن في كل من اتمامها مغربا و اتمامها عشاء موافقة احتمالية و مخالفة احتمالية، فيجوز كل منهما لعدم الترجيح، و حينئذ لزوم جعلها مغربا ليس حكما الزاميا بل هو ارشادي الى ما به تحصيل الموافقة القطعية لأمر صلاة المغرب، و الا فيجوز جعلها عشاء رجاء و اتمامها ثم اعادة المغرب و العشاء احتياطا.
ففيه: ان مقتضى البقاء في صلاة المغرب بحكم الاستصحاب اتمامها مغربا فلا يجوز جعلها عشاء، و لا بد أن يأتي بصلاة العشاء على حسب وظيفته الظاهرية.
مضافا الى أنه لو أتمها عشاء يجب عليه الاتيان بكلتا الصلاتين بمقتضى الاستصحاب، اذ لم يحرز الاتيان لا بالمغرب و لا بالعشاء و لا حاجة الى اتيانها بعنوان الاحتياط.
(١) وجه الاشكال أن احتمال زيادة المذكورات في المتن مدفوع بالاصل، و استصحاب بقاء المغرب لا يعطي عنوان الزيادة عليها كما