الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٥ - المسألة الحادية عشرة اذا شك و هو جالس بعد السجدتين بين الاثنتين و الثلاث و علم بعدم اتيان التشهد في هذه الصلاة
و أما لو شك و هو قائم بين الثلاث و الاربع مع علمه بعدم الاتيان بالتشهد في الثانية فحكمه المضي و القضاء بعد
قلت: وجوب سجدتي السهو مترتب على عنوان الزيادة و دليل البناء يقتضي ترتيب الآثار الشرعية و صدق الزيادة ليس منها فلا تنافي بين الامرين.
و أما الثاني- و هو الشك في بقاء محل التشهد- فأورد عليه سيدنا الاستاذ دام ظله بأن الشك في بقاء المحل لا يضر بجريان قاعدة الاشتغال، اذ يمكن احرازه باصالة بقاء المحل.
و يرد عليه أن الاستصحاب المذكور معارض باستصحاب العدم الازلي، و هو استصحاب عدم كون الركعة الثانية هي التي بيده.
و اذن فلا مجال لقاعدة الاشتغال مع الشك في بقاء المحل.
فتلخص أن الوجه الثاني الذي ذكره الماتن لإثبات دعواه غير تام، فالمتعين هو الوجه الاول، و هو يدل على عدم وجوب التشهد كما عرفت. لكن هل يمكن الاكتفاء بقضائه بعد اتمام الصلاة أم لا؟ الظاهر أنه مشكل، فان عدم الاتيان بالتشهد مع الالتفات بوجوبه في أثناء الصلاة لا ينطبق على القاعدة. الا أن يقال: انه لا يمكن التدارك، و قاعدة لا تعاد تقتضي الصحة و عدم الاعادة على المشهور بين القوم من جريانها في الاثناء، فلا بد من قضائه على القول به و الاكتفاء بما أتى به من الصلاة و عدم الاعادة.