الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٢ - المسألة السادسة عشرة لو علم بعد الدخول في القنوت قبل أن يدخل في الركوع أنه اما ترك سجدتين من الركعة السابقة أو ترك القراءة
الاتيان بالقراءة، لان الشك فيها في محلها و بالنسبة الى السجدتين بعد التجاوز و كذا الحال لو علم بعد القيام الى الثالثة أنه اما ترك السجدتين او التشهد (١) او ترك سجدة
و يرد عليه أنا قد بينا في محله عدم قيام دليل على اعتبار الترتب الشرعي في صدق التجاوز، بل يكفي مطلق الترتب، و هو يتحقق بالدخول في القنوت، لأنه مترتب على السورة و هي مترتبة على القراءة فالمترتب على المترتب على شيء مترتب على نفس ذلك الشىء.
أضف الى ذلك كله أنه لا حاجة في تحقق التجاوز الى الدخول في القنوت، بل الدخول في القيام كاف في صدقه، كما هو المستفاد من صحيحة اسماعيل بن جابر عن أبى عبد اللّه ٧ في حديث قال: ان شك في السجود بعد ما قام فليمض [١].
(١) يعني لو علم حال القيام أنه اما ترك السجدتين أو التشهد فعليه أن يرجع و يأتي بالتشهد، لأنه اما لم يأت به و اما أتى في غير محله، فلا يمكن اجراء قاعدة التجاوز بالنسبة اليه بعد العلم بعدم سقوط أمره. و أما السجدتان فتجرى قاعدة التجاوز فيهما لأنه شاك فيهما بعد الدخول في الغير و هو القيام.
و هذ التقريب مبنى على أن القيام يعتبر لغوا بالنسبة الى التشهد،
[١] الوسائل، الجزء ٤ الباب ١٥ من ابواب السجود الحديث ٤.