الاجتهاد و التقليد و سلطات الفقيه و صلاحياته - الشيخ محمد مهدي الآصفي - الصفحة ١٨٤ - النموذج الأول من الرّوايات- روايات الولاية
مولانا صاحب الزّمان ٧:
«أمّا ما سألت عنه أرشدك اللّه و ثبّتك ... إلى أن قال: و أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا، فإنّهم حجّتي عليكم و أنا حجّة اللّه» [١].
و (الحوادث الواقعة) هي الأحداث التي تتطلّب مواقف سياسية موحّدة، و القضايا التي تتطلّب إجراءات جديدة، و التي يكون أمرها بيد الحاكم، و ذلك كالحروب و الطوارئ، و التحوّلات الاجتماعية التي تتطلّب إجراءات اجتماعية و قيادية.
و هذه الأحداث و القضايا بشكل عام، تتطلّب موقفا مركزيا واحدا و حاكما يفرض رأيه، و ينقاد له المجتمع، و يحقّق وحدة الموقف الذي هو أهم ما في هذا الأمر.
فهناك اذن «حوادث» تتطلّب مواقف جمعية يحدّدها الحاكم، بما له من السلطنة التنفيذية في المجتمع. و بإزاء هذه الحوادث، فهناك مسائل تتطلّب
[١] رواه الشيخ أبو جعفر الطوسي ; في كتاب (الغيبة) عن جماعة، عن جعفر بن محمّد بن قولويه و أبي غالب الزراري و غيرهما، كلّهم عن محمّد بن يعقوب عن إسحاق بن يعقوب.
راجع وسائل الشيعة ١٨/ ١٠١ الباب ١١ من أبواب صفات القاضي ح ٩.
و السند صحيح إلى محمّد بن يعقوب، فإنّ فقهاءنا ; دأبوا على قبول الروايات التي يرويها (الشيخ) و (الكليني) عن جماعة من أصحابنا.
و لكن إسحاق بن يعقوب صاحب الكتاب الذي أوصله محمّد بن عثمان العمري إلى الإمام (عج)، و سلّمه توقيع الإمام (عج) ليس له ذكر في كتب الرجال، إلّا أنّ رواية محمّد بن يعقوب ; عنه للتوقيع الشريف يوحي بوثاقة إسحاق بن يعقوب عند الكليني ;.