الاجتهاد و التقليد و سلطات الفقيه و صلاحياته - الشيخ محمد مهدي الآصفي - الصفحة ٢٠٠ - كلمات الفقهاء في الامور الحسبية
العامة المهمة التي يبتلى بها العامة ممّا لا إشكال فيه إجمالا بعد ما بيّناه [١].
٤- و يقول المحقق النائيني بهذا الصدد، كما في تقريرات بحثه في المكاسب بقلم المحقق الخوانساري:
و بالجملة، الامور التي يعلم من الشارع مطلوبيتها في جميع الأزمان، و لم يؤخذ في دليلها صدورها من شخص خاص، فمع وجود الفقيه هو المتعيّن للقيام بها. أما لثبوت ولايته عليها بالأدلّة العامة، أو لكونه المتيقن من بين المسلمين، أو لئلا يلزم الهرج و المرج، فيعتبر قيام الفقيه به مباشرة، أو إذنه، أو استنابته مع تعذّره، فيقوم به سائر المسلمين [٢].
٥- و يقول آية اللّه السيّد الخوئي (قدّس سرّه) كما في التنقيح في تقرير دليل القائلين بالولاية العامة:
إنّ الامور الراجعة إلى الولاية ممّا لا مناص من أن تتحقق في الخارج ... لا مناص من أن ترجع الامور إلى الفقيه الجامع للشرائط، لأنّه القدر المتيقّن ممّن يحتمل أن يرخص الشارع فيها، كما لا يحتمل أن يهملها لأنّها لا بدّ من أن تقع في الخارج. فمع التمكّن من الفقيه لا يحتمل الرجوع فيها إلى الغير، لأنّه إذا لم يمكن الرجوع إليه في مورد ثبتت الولاية لعدول المؤمنين. ثمّ يقول السيّد الخوئي (قدّس سرّه) في مناقشة هذا الدليل:
إنّ الامور المذكورة، و إن كانت حتمية التحقق في الخارج، و هي المعبّر عنها بالامور الحسبية، لأنّها بمعنى الامور القربية التي لا مناص من
[١] البدر الزّاهر في صلاة الجمعة و المسافر لآية اللّه المنتظري: ص ٥٧.
[٢] منية الطالب تقريرات بحث المحقق النائيني: ١/ ٣٢٩.