ابهي الدرر في اخبار الامام المنتظر - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ١٠١ - و أمّا إخبارهم في أنّ له غيبة طويلة يهلك فيها من هلك، فزيادة على ما مرّ
إذا أثمرت، فإذا أثمرت قال اللّه[له] [١] : اغرس النوى و اصبر و اجتهد، و أخبر ذلك للذين [٢] آمنوا فارتدّ منهم ثلاث مائة رجل، ثمّ إنّ اللّه يأمر عند ثمرتها كلّ مرّة بأن يغرسها مرّة بعد أخرى إلى أن غرسها سبع مرّات، فما يزال يرتدّ إلى أن بقي بالإيمان نيف و سبعون رجلا، فأوحى اللّه إليه: الآن صفا الحقّ من الكدر بارتداد من كانت طينته خبيثة، فكذلك القائم منّا فإنّه يمتدّ غيبته» ثمّ تلا: «حَتََّى إِذَا اِسْتَيْأَسَ اَلرُّسُلُ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جََاءَهُمْ نَصْرُنََا [٣] .
و أما الخضر، ما طوّل اللّه عمره لنبوّة قدّرها له و لا كتاب ينزل عليه و لا لشريعة ينسخ بها شريعة من كان قبله، و لا لأنّه يلزم اقتداؤهم به، و لا لطاعة يفرضها له، بل طوّل عمره للاستدلال به على طول عمر القائم، و لينقطع بذلك حجّة المعاندين لئلاّ يكون للناس على اللّه حجّة» ) [٤] .
١٢٣-و في التاسع و الثمانين: (و أخرج الشيخ الحمويني في فرائد السمطين بسنده عن سليمان الأعمش، عن جعفر الصادق، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، قال: «نحن أئمّة المسلمين و حجج اللّه على العالمين و سادات المؤمنين و قادة الغرّ المحجّلين و موالي المسلمين، و نحن أمان لأهل الأرض كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء، و بنا يمسك السماء أن تقع على الأرض إلاّ بإذنه، و بنا ينزل الغيث، و ينشر الرحمة و يخرج بركات الأرض، و لولا ما على الأرض منّا لانساخت بأهلها» ، ثمّ قال: «و لم تخل الأرض منذ خلق اللّه آدم من حجّة فيها،
[١] أثبتناه من المصدر.
[٢] في المخطوطة: (بالذين) .
[٣] يوسف: ١١٠.
[٤] ينابيع المودّة ٣: ٣٠٩.