ابهي الدرر في اخبار الامام المنتظر - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ١٢٨ - الأمر الثالث في أخبار الباب الثالث
و بالجملة فأخبار الأوّلين كافية في إثبات المدّعى مع قطع النظر عن الأخيرين فكيف معهما، كما أنّ أخبار الأخيرين كافية في إثبات مهدويّة الثاني عشر مع قطع النظر عن الأوّلين أيضا كما لا يخفى.
و إذا اتّضح لك ما أوردناه ظهر لك حال ما يوجد في أخبارهم من قوله: (اسمه اسمي و اسم أبيه اسم أبي) و كذا ما يشاهد في عقد الدرر في مواضع أنّه محمّد بن عبد اللّه [١] أو أحمد بن عبد اللّه [٢] كما في موضع.
و ظنّي وفاقا لبعض من سلف منهم أنّه محرّف اسم أبيه اسم ابني، فإمّا أن شبّه عليهم في كتاب و الأخذ منه أو أخرجوا اللفظ إلى ذلك لمثل العناد و إخفاء الحقّ و التشكيك، و أمّا الاستناد في بطلانه إلى ترك الإثبات له و خلو روايتهم عنه كما ارتضاه الكنجي بعد ما ضعّف ما سبق فغير وجيه على حسب القواعد، و توجيه ابن طلحة له لا يصرفه، بل واضح البطلان كما لا يخفى، و أمّا محمّد بن عبد اللّه أو أحمد بن عبد اللّه، فمن النقل بالمعنى لتلك الرواية على من ادّعى صحّة هذه الأخبار مع قطع النظر عمّا أوردناه في الباب الثالث و الرابع تعيين رجل من بني هاشم و أولاد علي و رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فإن لم يقبل رواياته فمن قريش لم يمض عن آبائه من بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله إلى الآن أزيد من عشرة حتّى يحتمل كونه والدا لعبد اللّه و يولد له المهدي و يكون ثاني عشرهم و يكون هؤلاء الخلفاء الموعود بهم و الأمراء من قريش المخبر عن كون الأمر فيهم، إلى غير ذلك.
[١] عقد الدرر: ٢٧/٣٠.
[٢] عقد الدرر: ٣٥.
غ