ابهي الدرر في اخبار الامام المنتظر - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ١٢٦ - إنّ الإمامة رئاسة ربّانية لا تكون إلاّ لمن وصفه اللّه بها
طلحة في مطالب السؤول [١] على ما بالبال من قوله صلى اللّه عليه و آله: «الخلافة بعدي ثلاثون سنة» ، الذي قرّر انتهاء هم وقت خلع الحسن ٧ و تسليمها إلى معاوية و جعل هذا الخبر من معجزات النبي صلى اللّه عليه و آله.
***
[١] مطالبالسؤول: ٢٣٨.
غ
الأمر الثالث في أخبار الباب الثالث
و توضيح الاتّحاد أنّ الثابت من أخبار الباب الأوّل هو وجود الإمام و الأمير و صاحب أمر الخلافة و القائم بأمر اللّه إلى الموت، و الظاهر على من خالفه بالحجج و شبه ذلك، و الثابت من أخبار الباب الثاني أنّ عدّة هؤلاء اثنا عشر لا يزيدون و امتدادهم إلى الأبد و كونهم من قريش و بني هاشم كما يدلّ عليه أخبار البابين معا، و في الباب الثالث قد أثبت هذه الأوصاف لعلي و ولده الأحد عشر مرّة بهذا العنوان، و أخرى بتعيين أشخاصهم بأساميهم و غيرها و هذه أخبار مبيّنة لإجمال ما في البابين كما تبيّن امتدادهم إلى الأمد المزبور، و هي مقبولة لا مناص عن القول بها لمن جهل تلك الاثني عشر، و بمجرّد ذلك أيضا يثبت كون المهدي الموعود هو الثاني عشر فيهم، مضافا إلى ما في تلك الأخبار من التصريح بذلك المطلب، و فيها دلالة على كلّ ما يقوله الإماميّة في أئمّتهم.
فإن قلت: بعض هذه في طريقها عدّة من الإماميّة فكيف يكون حجّة على أهل السنّة؟
قلت: المناط في الاستدلال على إيراد علمائهم لها في كتبهم من غير خدشة، و هم من فحول القوم و ثقاتهم و أثباتهم فقد أحرزوا صدق الخبر فأوردوه، مع أنّ فيها ما ليس كذلك مضافا إلى أنّ القوم مطالبون ببيان ما ثبت إجماله في مثل صحيح البخاري حسب ما عرفت، و لا سبيل إلى الشكّ في تلك الأخبار.