فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣٩ - مسألة ٩٨ إذن الزوج للزوجة المستطيعة
فظاهرها أنها تحج حتى بغير إذن زوجها، و لا ريب في أنه ليس لها الحج المندوب بغير إذن زوجها فدلالته نص في الحج الواجب. و أما «لا تحج المطلقة في عدتها» فظاهرها أنها لا تحج في عدتها و لو بإذن زوجها و هو بظاهره غير معمول به، فيكون ظاهراً في عدم جواز حجها بغير إذن زوجها و يكون نصاً في الحج المندوب و ظاهراً في الحج الواجب، فنترك ظاهر «لا تحج» في الحج الواجب بنص «تحج في عدتها».
و بعبارةٍ اخرى: نجمع بينهما بالأخذ بما هو كل منهما نص فيه و نترك ظاهر كل منهما بنص الآخر، و هذا جمع مقبول لدى العرف.
هذا، و لا يجوز للزوجة الحج المندوب بدون إذن زوجها، و هكذا المعتدة بالعدة الرجعية على إشكال في جوازه لها إن أذن لها.
و أما المعتدة عدة الوفاة فيجوز لها الحج، واجباً كان أو مندوباً، و يدل على ذلك الموثق الذي رواه الشيخ بإسناده، عن موسى بن القاسم، عن أبي الفضل الثقفي [١]، عن داود بن حصين [٢]، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «سألته عن المتوفّى عنها زوجها؟ قال: تحج و إن كانت في عدتها».
و الموثّق الآخر بإسناده، عن موسى بن القاسم، عن عبد اللّه بن بكير [٣]، عن زرارة قال: «سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن المرأة التي يتوفى عنها زوجها أ تحج؟ فقال ٧:
نعم» [٤]
و أما المعتدة عدة بائنة فهي في حكم الأجنبية تحج متى شاءت، قال في الحدائق: (و لم أقف على رواية في ذلك، إلّا أنّ الظاهر أنه لا إشكال في الحكم
[١]- العباس بن عامر الصدوق الثقة، من الطبقة السادسة.
[٢]- واقفي، ثقة من الخامسة.
[٣]- فطحي، إلّا أنه ثقة، من الخامسة.
[٤]- وسائل الشيعة: ب ٦١ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ٢.