فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣٨ - مسألة ٩٨ إذن الزوج للزوجة المستطيعة
و يدل عليه ما رواه الشيخ بإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه البرقي، عمن ذكره، عن منصور بن حازم [١] قال: «سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن المطلقة تحج في عدتها؟ قال: إن كانت صرورة حجت في عدتها، و إن كانت قد حجت فلا تحج حتى تقضي عدتها». [٢]
و التعبير عنه بالصحيح عن البعض و نسبة روايته إلى الفقيه وهم، و الخبر كما ترى مرسل و لم يروِه الصدوق في الفقيه، و إنما رواه الشيخ في التهذيب و الاستبصار مرسلًا.
و يدل عليه بالإطلاق أو بحمله على خصوص من لم تحج حجة الإسلام و هي مستطيعة ما رواه الصدوق: بإسناده، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما ٨ قال: «المطلقة تحج في عدتها». [٣]
و لكن هنا رواية رواها الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان عن معاوية بن عمار فيها: و قال (يعني أبا عبد اللّٰه ٧: «لا تحج المطلقة في عدتها» [٤] لكنها محمولة على الحج المندوب من غير إذن الزوج.
فإن قلت: خبر منصور بن حازم لا يحتج به لإرساله، فنبقى نحن و صحيح محمد ابن مسلم و صحيح معاوية بن عمار، و هما بظاهرهما متعارضان، و لكن صحيح معاوية ابن عمار موافق لإطلاق الآية المباركة: «لٰا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لٰا يَخْرُجْنَ» [٥].
قلت: إنا نعلم أن كليهما غير مرادين بظاهرهما، أما «المطلقة تحج في عدتها»
[١]- من الخامسة من أجلة أصحابنا.
[٢]- تهذيب الأحكام: ٥/ ٤٠٢ ح ٤٥.
[٣]- من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٢٦٩ ح ١٣١١.
[٤]- تهذيب الأحكام: ٥/ ٤٠١.
[٥]- الطلاق/ ١.