فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٧ - المراد من الاستطاعة
أن في النسخة المطبوعة من المصدر ذكر بدل (أبي عبد اللّه) (أبي جعفر) ٨ [١].
و أما الروايات الواردة في المحاسن و الفقيه و التوحيد عن أبي بصير فيأتي الكلام فيها، و أنها في مسألة اخرى إنشاء اللّٰه تعالى.
و أما الثلاثة الاولى فمضافاً إلى ضعف سند ما في الفقيه و التهذيبين بعلي بن أبي حمزة البطائني فلم يفت أحد بهما لأنهما دلتا على أن من لا يقدر على المشي يخدم القوم و يخرج معهم.
و رواية العياشي أيضاً مضافاً إلى ضعفها، موضوعها هو من عرض عليه الحج و استحيى، و يمكن حملها على من عرض عليه الحج و لم يقبل ففات عنه الحج، فقال ٧: (مُره ...) كما أنه يمكن حملها على أنه يجب عليه القبول و ترك الاستحياء و لو كان على حمار أبتر، إذا كان من حيث القوة البدنية بحيث يستطيع أن يمشي بعضا و يركب بعضاً، و عليه تدخل الرواية في روايات المسألة الاخرى التي وردت فيها روايات المحاسن و الفقيه و التوحيد عن أبي بصير.
و قسم منها ما لا يأبى من استظهار معنى آخر لها غير ما ادعي لها من الظهور في كفاية القدرة على المشي في الاستطاعة، و ذلك مثل ما رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب، عن صفوان بن يحيى عن العلاء بن رزين، [٢] عن محمد بن مسلم [٣] قال: «قلت لأبي جعفر ٧: قوله تعالى: «وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا»، قال: يكون له ما يحج به، قلت:
فإن عرض عليه الحج فاستحيى؟ قال: هو ممن يستطيع (الحج) و لم يستحي و لو على
[١]- راجع وسائل الشيعة: ١١/ ٤٢.
[٢]- ثقة جليل القدر، له كتاب، من الطبقة الخامسة.
[٣]- وجه أصحابنا بالكوفة، فقيه ورع، من الطبقة الرابعة.