ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩٠ - المقام الثاني الكلام فى مصرف هذا القسم
وجوب التصدق به بخصوصه.
و أمّا فى صورة الجهل بمقدار المال أيضا مثل جهله بصاحبه يبقى الاشكال فى المقدار الّذي يجب التصدق به بعد العلم بوجوب اصل التصدق.
فاذا سئل احد بعد هذا الارتكاز بانّه ما هو تكليفه فى المال الحلال المختلط بالحرام الّذي وقع تحت يده يحمل سؤاله عن المقدار الّذي يجب ان يتصدق به بعد الفراغ عن اصل وجوب التصدق فيحمل الجواب فى قوله ٧ اخرج الخمس من ذلك المال فانّ اللّه تعالى قد رضى من ذلك المال بالخمس الخ على انّ المقدار الّذي يجب ان يتصدق به من ذلك المال هو خمس المال و ممّا مر يعرف انّ عدم ذكر التصدق فى روايات الباب غير ذكره فى الرواية الثانية كان لأجل كون اصل وجوب التصدق مرتكزا عند السائل و مع هذا ذكره فى الرواية الثانية فالمراد هو الخمس بمعناه اللغوى لا الخمس المصطلح.
أقول أمّا ما افاده من ان لزوم رد المال بصاحبه اصل عقلائى كلام متين كما ان امضاء الشارع لطريقة العقلاء معلوم.
و أمّا وجوب التصدق به إذا لم يعرف صاحبه كى يصل ثوابه به فهو ليس مرتكز العقلاء بما هم عقلاء نعم هو حكم شرعى فى مورده و مرتكز المتشرعة و العقلاء بما هم متشرعة يستفاد من الاخبار المذكورة فى محله و قدر المتيقن منها هو صورة جهل المالك مع العلم بالمقدار.
و على فرض اطلاق لها يشمل صورة الجهل بالمقدار الّذي هو محل كلامنا لا بدّ من تقييد اطلاقها بروايات الباب كما قدمنا بيانه فى المقام الأوّل فعلى هذا ليس مرتكز المتشرعة التصدق حتى فى صورة الجهل بالمقدار و كان الشك فى المقدار الّذي يجب التصدق به حتى يقال بعد كون مرتكز المتشرعة وجوب التصدق حتى فى