ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٣ - المسألة الثالثة قال المؤلف
محترما كالمسلم أو الذمى أو ليس منهما فيحلّ التصرف فيه و تملكه فيكون الماخوذ فى كل الصور المذكورة ملكا للواجد.
و قد يقال كما حكى عن الشيخ ; فى المبسوط و بعض آخر بانّه يجرى على الكنز الماخوذ حكم اللقطة إذا وجد فى دار الاسلام و نسب الى اكثر المتاخرين تارة و الى الاشهر اخرى و الى فتوى الاصحاب ثالثه.
امّا لأنّ وجدانه فى دار الاسلام و خصوصا فيما كان فيه اثر الاسلام أمارة على تملك المسلم له.
و فيه أنّه لا دليل على امارية كونه فى ارض الاسلام و لا كون اثر الاسلام فيه لأنّ كلا منهما لا يدلان على سبق يد المسلم عليه.
و أمّا لما رواه محمد بن قيس عن ابى جعفر ٧ قال قضى على ٧ فى رجل وجد ورقا فى خربة ان يعرفها فان وجد من يعرفها و الّا تمتّع بها. [١]
و فيه ان ظاهرها وجدان الورق على ظاهر الأرض الّذي هو موضوع اللقطة لا ان يكون مدفونا فى الأرض فاستخرجه حتى يكون مصداق موضوع الكنز و من هنا يظهر لك عدم دلالة روايتى محمد بن مسلم المذكورين فى الباب ٥ من ابواب اللقطة لأنّ موضوعهما أيضا بحسب ظهورهما وجد ان الورق على وجه الأرض و هو موضوع اللقطة.
و ممّا قلنا من انّ اللقطة و الكنز مختلفتان موضوعا لأنّ موضوع الأوّل هو المال الملتقط عن وجه الأرض و موضوع الثانى هو المال الماخوذ من بطن الأرض المدفون فيها فلا وجه للتمسك بالاخبار الواردة فى اللقطة فى مسئلة الكنز الماخوذ
[١] الرواية ٥ من الباب ٥ من كتاب اللقطة من الوسائل.