ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٧٤ - *** مسئلة ٢٤ الانهار العظيمة حكمها حكم البحر
(١)
أقول قد مضى سابقا الاخبار الواردة فى الغوص و انّ لسان طائفة منها وجوب الخمس فيما يخرج من البحر و لسان طائفة منها وجوب الخمس فى الغوص و قد عرفت فى الموضع الأوّل من المواضع المتقدمة فى المسألة بيان معارضة كل من الطائفتين مع الاخرى و عدم تعارضهما و كيفية الجمع بينهما.
فما نقول هنا هو أنّه لو قلنا بالاخذ بإطلاق الطائفة الدالة على وجوب الخمس بما يخرج من البحر و عدم شمول الطائفة الدالة على وجوب الخمس فى الغوص لغير البحر من الشطوط و الانهار إمّا بدعوى عدم تكون الجواهر فيهما و إمّا لعدم تعارف الغوص فيهما لأنّ هذه المهنة و هى الغوص مهنة فى البحار و لا يكون متعارفا فى الشطوط و الانهار العظيمة فلا وجه للقول بوجوب الخمس بما يخرج من الشطوط و الانهار العظيمة بعد فرض تكوّن الجواهر فيها الا بدعوى الغاء خصوصية البحر أو الغاء خصوصية كون الغوص فى البحر و هو مشكل.
و أمّا لو قلنا بتقييد الاخبار الدالة على وجوب الخمس فيما يخرج من البحر بالاخبار الدالة على وجوبه بالغوص و قلنا بتكوّن الجواهر فى الشطوط و الانهار العظيمة فالقول بوجوب الخمس فيما يخرج من غير البحر بالغوص مبنى على شمول الغوص له.
فينبغى ان يتكلم فى أنّه هل يشمل الغوص للغوص فيهما كما يشمل الغوص فى البحر أم لا.
وجه الشمول اطلاق الغوص فانه كما يشمل الغوص فى البحر يشمل الغوص فيهما أيضا وجه عدم الشمول ان الغوص عبارة عن مهنة خاصة و هى ليست الا فى البحر و الرواية المتعرضة له ناظرة الى هذه المهنة فلا يشمل للغوص فى غير البحر و هذا وجه قوى و لهذا نقول الاقوى عدم وجوب الخمس و ان كان الأحوط