ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١٠ - المسألة الثالثة إذا كان حق الغير فى ذمة الشخص و لم يعلم جنسه
يتردد أمره بين الاقل و الاكثر مثل ما إذا يعلم اجمالا بانّه اتلف امّا فرسه او بقره فيتردد بين الاقل و الاكثر ففى المثال يكون قيمة الفرس مائة دينار و قيمة البقر انقص مثلا خمسون دينارا فلا اشكال فى وجوب اداء قيمة المال لوجوب القيمة فى القيميات بعد تلفها.
انّما الكلام فى أنّه يكتفى فى القيمة بالاقل ففى المثال لا يجب الا اداء خمسين دينارا أو لا يكتفى الا بالاكثر فيجب فى المثال اداء مائة دينار اختار المؤلف ; وجوب اداء الاقل و الظاهر كون منشأه البراءة عن الاكثر.
و قد يقال بالتفصيل بين ما كان منشأ الضمان الاتلاف مثلا فى المثال لا يدرى أنّه اتلف فرس الشخص أو بقرة منه و كانت قيمة احدهما الاقل من الآخر ففى هذه الصورة لا يجب الّا اداء الاقل و بين ما كان سبب الضمان اليد مثلا فى العقود الواردة على القيميات مثل المقبوض بعقد الفاسد الّذي تلف عنده فلا يدرى ان ما قبضه بالعقد الفاسد الّذي تلف كان هو الفرس أو كان هو البقر ففى هذه الصورة يجب اداء الاكثر لدوران الامر بين المتباينين و الواجب فيه الاحتياط باتيان الاكثر.
لأنّ فى الضمان الحاصل بالاتلاف ما اوجب عليه بمجرد الاتلاف هو القيمة و القيمة امرها دائر بين الاقل و الاكثر فبالنسبة الى الاقل يكون الاشتغال يقينيا و بالنسبة الى الاكثر مشكوكا فتجرى البراءة.
و أمّا فى الضمان الحاصل بسبب العقد فانّ ما وقع على عهدة الشخص و يضمنه أولا هو العين غاية الامر إذا تلفت يجب أداء قيمتها إذا كانت العين قيميا فهو يعلم اجمالا باشتغال ذمته باحد من الامرين المتباينين امّا البقر و امّا الفرس مثلا فان كان التالف بقرا تحصل براءة الذمة اليقينية باداء الاقل و ان كان فرسا لا تحصل براءة الذمة الّا بالاكثر و قد عرفت فى الاصول بان الشك فى المكلف به ان كان دائرا