ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٩ - *** مسئلة ٨٤ الظاهر عدم اشتراط التكليف و الحرية
فيما يخرج من المعادن و البحر و الغنيمة و الحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه و الكنوز الخمس [١] لأنّ الرواية تدلّ على انّ فيما يخرج من المعادن (الخ) الخمس سواء كان المخرج أو من بيده الحلال المختلط بالحرام مكلفا أو لا و هذا تقتضى اطلاق الرواية غاية الامر إذا كان المخرج صبيا يجب اداء الخمس على وليه.
و بالنسبة الى ارباح المكاسب ما رواها سماعة قال سألت أبا لحسن ٧ عن الخمس فقال فى كل ما افاد الناس من قليل أو كثير [٢].
و أمّا فى الأرض الّتي اشتراها الذمى فقد يقال بعدم وجوبه على الصبى بان ظاهر بعض الروايات المتعرضة لوجوب الخمس فيها مثل قوله ٧ فى رواية ابى عبيدة الحذاء قال سمعت أبا جعفر ٧ يقول ايّما ذمى اشترى من مسلم أرضا فان عليه الخمس [٣] هو اعتبار التكليف لأنّ قوله ٧ (عليه الخمس) يعنى على عهدته الخمس لا يناسب الا على من يكون مكلفا لعدم صحة الزام الصبى و جعل العهدة عليه.
لكن يمكن ان يقال فى جواب ذلك بان لفظة على يستعمل فى مطلق الاستقرار مثل قولك زيد على السطح.
أقول و إن تمّ هذا ليست نتيجته الا كون الرواية ذى احتمالين و هذا لا يكفى دليلا على عدم اشتراط التكليف.
الّا ان يدعى العلم بعدم الفرق بين ما يجب فيه الخمس من افراده من هذا الحيث فاذا لا يكون التكليف شرطا فى غيرها نقول فيها أيضا.
[١] الرواية ٦ من الباب ٣ من ابواب ما يجب فيه الخمس من الوسائل.
[٢] الرواية ٦ من الباب ٨ من ابواب المذكورة من الوسائل.
[٣] الرواية ١ من الباب ٩ من ابواب المذكورة من الوسائل.