ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٨ - المسألة الثانية هل يتخير المالك بين دفع خمس العين أو دفع قيمته من مال آخر
يجب فيه الخمس الا بدعوى الغاء الخصوصية.
و لا مجال للإشكال فى هذه الرواية بانّ غاية ما تدلّ عليه هو جواز بيع العين المتعلق به الخمس فى اثناء السنة و أمّا بعد تمام الحول و السنة و هو الّذي محل الكلام فلا تدلّ الرواية لا على جواز بيعه و لا على تخييره بين دفع الخمس عن العين أو قيمتها.
لأنّ المئونة المتعلقة بالكنز هى مئونة الاخراج و أمّا مئونة السنة فلا دليل على استثنائها.
و يحتمل ان يكون الامر من امير المؤمنين ٧ باداء خمس ما اخذ قيمة عن الركاز هو امضائه ٧ المعاملة الواقعة فضوليا لأنّه ولى الخمس.
فلا يدل على جواز ذلك و تخيير صاحب المال مطلقا بين اداء خمس العين أو قيمته و الا لو كان فى مقام بيان الفتوى كان المناسب ان يامر بالتخيير بين اداء خمس العين أو قيمته لا وجوب ادائه من القيمة كما هو ظاهر الرواية.
و يدفع هذا لاحتمال أن الظاهر كون الأمر بأداء القيمة على واجد الركاز بيان الحكم و الفتوى لا للإمضاء و اجازة أخذ الخمس من القيمة و أما ما ذكر من أنّه إن كان ٧ فى مقام بيان الفتوى كان المناسب ان يتخير المالك بين خمس العين و القيمة لا ان يتعيّن من القيمة.
ففيه أنّ أمره ٧ باداء الخمس من القيمة تكون لأجل بيع العين و وجود القيمة و حيث إن القيمة أحد فردى التخير امر بأداء الخمس من القيمة.
و على فرض استفادة التخيير فالتعدّى من المورد الى سائر انواع الواجب فيه الخمس مشكل مضافا الى انّ محمد بن يعقوب يروي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبى عبد اللّه عن أبيه عمن حدثه عن عمرو بن أبى المقدم عمن حدثه عن الحرث