ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١٣ - *** مسئلة ٣٣ لو تبيّن المالك بعد اخراج الخمس
لا يقتضي نفى الضمان يكون اللازم الالتزام بالضمان حتى قبل تبين المالك و لم يتوقف على ظهوره و تبينه و هذا خلاف ظاهر النصوص لأنّ نظر السائل كما فى بعض نصوصه الى براءة الذمة لا مجرد جواز التصرف.
مضافا الى ان ما فى بعض روايات الباب (فان اللّه تعالى قد رضى من ذلك المال بالخمس) و خصوصا فى رواية اخرى منها (بناء على كونها غير الرواية السابقة الّتي فيها الجملة المتقدمة و قد بينا الكلام فيه عند البحث عن الروايات) حيث قال فيها (فان اللّه قد رضى من الاشياء بالخمس و ساير المال لك حلال) فانها نص فى انّ ما اداه من الخمس اداء لحق المالك فلهذا يصير المال له حلال بعد اداء الخمس.
إن قلت ان الخمس كاف فى الخروج عن عهدة الحرام فى المال و أمّا حلية البقية مشروطة بعدم ظهور صاحبه.
قلت هذا خلاف اطلاق ما فى الخبرين المذكورين من انّ اللّه تعالى قد رضى بالخمس و بعبارة اخرى ليس الحكم بحلية البقية و رضاء اللّه تعالى بالخمس حكما ظاهريا يرتفع بكشف الخلاف بل هو حكم واقعى ثانوى مخالف مع الحكم الواقعى الاولى و هو وجوب ايصال المال بصاحبه و بعد كونه حكما ثانويا لا يتفاوت الحال بين ظهور صاحبه و عدمه.
هذا بالنسبة الى ما نحن فيه و هو كشف صاحب المال و ظهوره بعد اداء الخمس و لا يبعد عدم ضمانه و ان كان احوط.
و أمّا بالنسبة الى التصدق فلو اعطى ما يجب تصدّقه عن المالك الواقعى ثمّ بعد ذلك ظهر صاحب المال فهل يجب غرامته له و ان تصدّق عنه أم لا.