ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩٣ - المقام الثاني الكلام فى مصرف هذا القسم
المالك و صورة كونه شيئا مباينا لمال المالك مساويا معه قيمة أو اكثر و صورة كونه مباينا لمال المالك و انقص منه مالية تبادل المالكين مضافا الى تبادل المالين.
ثمّ بعد ذلك نقول بانّ غاية ما يستفاد من قوله ٧ فى الرواية الثانية (فانّ اللّه تعالى قد رضى من ذلك المال بالخمس) أو فى الثالثة (فانّ اللّه قد رضى من الاشياء بالخمس) هو مبادلة المالين اعنى مبادلة مال المالك الواقعى بمال من بيده المال فى صورة عدم كون ما تصدق عنه عين مال المالك بل مباين له لا مبادلة المالكين فتكون النتيجة كون مصرف الخمس فى المقام هو الفقراء لوجوب التصدق بخمس المال.
و فيه انّ ذلك مجرد الاعتبار و الفرض فى توجيه الحكم الشارع فى مقام الثبوت و مجرد ذلك لا يكفى لأن يقال بانّ الحكم اثباتا يدور مدار ذلك بحيث يكون موضوع الحكم اثباتا هو الصدقة لا الخمس المصطلح.
فعلى هذا نقول بانّه و ان ذكر فى الرواية الثالثة (تصدق بخمس مالك الخ) لكن بعد ما لا يعلم كون هذه الرواية غير الرواية الثانية كما بيّنا و احتمله سيدنا الاعظم ; و ليس فى الثانية الامر بالتصدق بل الامر بالخمس فقط فلا يحصل الوثوق بصدور رواية دالة على كون مصرف هذا الخمس مصرف الصدقة مضافا الى ما قيل من اطلاق الصدقة على الخمس فى كثير من الاخبار.
فبعد ذلك نقول بانّه و ان كان لا يبعد ان يكون مقتضى وحدة السياق فى الرواية الاولى من الروايات المتقدمة الدالة على وجوب الخمس فى اشياء و منها الحلال المختلط بالحرام و الحال انّ الخمس الواجب فى هذه الاشياء غير الحلال المختلط بالحرام الّذي صار مورد الاشكال من حيث مصرفه هو الخمس المصطلح هو كون الخمس الواجب فى الحلال المختلط بالحرام أيضا هو الخمس المصطلح.