ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٨٩ - المقام الثاني الكلام فى مصرف هذا القسم
بانّه بعد ما قلنا من انّ المحتمل بل المظنون كون الرواية الثانية و الثالثة و الرابعة رواية واحدة فلا نعلم من انّ الصادر عنه ٧ اى منها فمع عدم ذكر الامر بالتصدق فى اثنتين من الروايات الثلاثة فلا نعلم بصدور هذه الجملة (تصدق) عنه ٧ فلا يبقى دليل على كون المراد الخمس بمعناه اللغوى فيصير القول الأوّل و هو كون المراد الخمس المصطلح اقوى الاحتمالين.
اعلم انّ لسيدنا الاعظم آية اللّه البروجردي ; عند بحثه فى الخمس بيانين فى توجيه الاحتمال الثانى اعنى كون المراد من الخمس معناه اللغوى و بعبارة اخرى وجوب التصدق بخمس المال فى الحلال المختلط بالحرام.
امّا حاصل البيان الأوّل هو انّ المرتكز عرفا عدم جواز التصرف فى مال الغير بغير اذنه و لهذا يوجبون على من وقع مال الغير تحت يده عدوانا مثل ما كان غاصبا أو غير عدوان مثل ما وقع تحت يده يوجدانه رد المال الى صاحبه و هذا اصل عقلائى أمضاه الشارع و لهذا قال اللّه تعالى لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ و عنه ٧ لا يحل مال امرئ مسلم الّا عن طيب نفسه أو على اليد ما اخذت حتى تؤديه فاذا يجب شرعا على من كان مال الغير تحت يده رده الى مالكه فان عرف مالكه يرده إليه بشخصه و ان عرف المال و لم يعرف مالكه أو لا يظفر به كان المال مجهول المالك و يجب التصدق به عن قبل مالكه فالمرتكز فى ذهن المتشرعة وجوب التصدق بمال الغير عن قبل المالك إذا عرف المال و لا يتمكن من ايصاله إليه و ايقاعه تحت يده لأنّ يتصرف فيه بما شاء و فى هذه الصورة اعنى صورة عدم التمكن من ايصال المال بشخص المالك فما يصل بمالك هو ثواب التصدق بماله.
فممّا قلنا ظهر لك ان التصدق بمال المجهول مالكه هو امر مرتكز عند المتشرعة فنقول بانّه مع علم الشخص بمقدار المال الغير الّذي وقع تحت يده لا اشكال فى