ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٨٧ - المقام الاوّل ظاهر العنوان فى وجوب الخمس فى الحلال المختلط بالحرام
فلمّا نظر إليّ قال لى يا على و فينا و اللّه لصاحبك قال فقلت صدقت جعلت فداك و اللّه هكذا قال و اللّه لى عند موته [١].
وجه الاستدلال امره ٧ باخراج جميع ما كسب فى ديوانهم من عرف صاحب الاموال ردّ عليه و من لم تعرف تصدق عنه فامر بالصدقة مع جهالة ذى الحق و مورد الرواية ما لا يعلم المقدار و الّا لامره باداء ذلك المقدار لا جميع ما اكتسبه.
الثانية: ما رواها يونس بن عبد الرحمن قال سئل ابو الحسن الرضا ٧ و انا حاضر الى ان قال فقال رفيق كان لنا بمكة فرحل منها الى منزله و رحلنا الى منازلنا فلمّا ان صرنا فى الطريق اصبنا بعض متاعه معنا فأي شيء نصنع به قال تحملونه حتى تحملوه الى الكوفة قال لسنا نعرفه و لا نعرف بلده و لا نعرف كيف نصنع قال إذا كان كذا فبعه و تصدق بثمنه قال له على من جعلت فداك قال على اهل الولاية [٢].
أقول و يمكن القول بعدم تعارض بين الاخبار الواردة فى الحرام المختلط بالحرام بوجوب الخمس و حلية باقى المال و بين هذين الخبرين الواردين فى وجوب التصدق فى المال المجهول صاحبه.
بانّ ظاهر الخبر الأوّل من هذين الخبرين و هو رواية على بن ابى حمزة صورة العلم بالمقدار و لهذا بعد ما امر ٧ برد مال من يعرف صاحبه إليه و التصدق عمّ لا يعرف صاحبه لم يقل السائل و لو لم اعرف المقدار ما اصنع فى مقام الاداء هذا بالنسبة الى الخبر الأوّل من الخبرين.
و أمّا الثانى منهما و هو رواية يونس فهو نص فى علم السائل بمقدار المال لأنّه
[١] الرواية ١ من الباب ٤٧ من ابواب ما يكتسب به من الوسائل.
[٢] الرواية ٢ من الباب ٧ من ابواب اللقطة من الوسائل.