ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٥ - المورد الأوّل يقسّم الخمس ستة اسهم
الوجه الأوّل: انّ ذكر اللّه سبحانه كان تعظيما له و لبيان انّ جميع الامور ينتسب إليه و يامر به و ينهى عنه حتّى انّ رمى رسول اللّه ٦ عدّ فى القرآن الكريم رميه تعالى حيث قال عزّ من قال و ما رميت اذ رميت و لكن اللّه رمى الخ لا ان جعل له سهما من الخمس فى قبال ساير الاسهم.
و فيه انّ هذا و إن كان محتملا لكن الظاهر من الآية الشريفة و بعض الاخبار منها الرواية المتقدمة هو كون سهم له تعالى فى قبال ساير الاسهم.
الوجه الثاني: ما رواها ربعى بن عبد اللّه بن الجارود عن ابى عبد اللّه ٧ قال كان رسول اللّه ٦ إذا اتاه المغنم اخذ صفوه و كان ذلك له ثمّ يقسم ما بقى خمسة اخماس و يأخذ خمسه ثمّ يقسم أربعة اخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ثمّ قسم الخمس الّذي اخذه خمسة اخماس يأخذ خمس اللّه لنفسه ثمّ يقسم الاربعة اخماس بين ذوى القربى و اليتامى و المساكين و ابن السبيل يعطى كل واحد منهم حقا و كذلك الإمام يأخذ كما يأخذ الرسول ٦ [١].
وجه الاستدلال قوله ٧ (ثمّ يقسّم الخمس الّذي اخذه خمسة اقسام).
و فيه أولا كما فى الوسائل حكى عن الشيخ ; أنّه حمل الحديث على ان رسول اللّه ٦ قنع بما دون حقّه ليتوفر على المستحقين.
و ثانيا حمل الحديث على التقية لأنّ التقسيم بخمسة اسهام مذهب العامة.
و ثالثا انّ الحديث ينقل فعل رسول اللّه ٦ بتقسيمه الخمس خمسة اسهام فاخذ خمس اللّه عز و جل لنفسه و هذا لا يدل على ان الخمس حكمه تقسيمه خمسة اسهام بل فى مقام العمل يأخذ الرسول ٦ سهم اللّه تعالى.
و لم يأخذ سهم نفسه و جعله فى ساير السهام و لعل ذلك كان لاجل اخذه
[١] الرواية ٣ من الباب المذكور من الوسائل.