شرح زيارة عاشوراء - الشيخ أبي المعالي الكلباسي - الصفحة ١٤٤ - فيما جرى عليه بعض الأعلام مع الكلام فيه
ويمكن أن يقال : إن مقتضى قوله ٧ : «إذا أنت صلّيت الركعتين بعد أن تومئ إليه بالسّلام وقلت عند الإيماء إليه بعد الركعتين هذا القول» في ذيل رواية كامل الزيارة.
وكذا قوله ٧ : «وإذا أنت صلّيت الركعتين بعد أن تومئ إليه بالسلام ، فقل عند الإيماء إليه بعد التكبير هذا القول» في ذيل رواية «المصباح» ، عدم اشتراط البروز إلى الصحراء والصعود فوق سطح الدار.
إلّا أن يقال : إنّ قوله ٧ : «تومئ إليه بالسلام» في ذيل الروايتين إيماء إلى قوله ٧ : «وأومئ إليه بالسلام» في صدر الروايتين المسبوق باشتراط البروز والصعود ، مع أن التقييد أمر سهل بعد اعتبار سند المطلق والمقيّد.
ويمكن أن يقال : إن مقتضى قول الصادق ٧ في آخر رواية صفوان : «إذا حدث لك إلى الله حاجة فزر بهذه الزيارة» هو عدم اشتراط البروز والصعود.
إلّا أن يقال : إنّ الظاهر أنّ الغرض من قوله ٧ : «من حيث كنت» هو عدم الحاجة إلى المسافرة والزيارة عن قرب ، مضافاً إلى سهولة التقييد ، إذ لا يخرج أمر قوله ٧ : «من حيث كنت» عن الإطلاق.
تذييلات
أحدها : في أنّه لو كان سطوح الدار مختلفة فكان بعضها فوق بعض ،
فهل المدار تعييناً أو تخييراً على الأرفع أو يكفي المرتفع؟
الأظهر الأخير ، لأنّ مقتضى قوله ٧ في صدر رواية كامل الزيارة : «أو صعد سطحاً مرتفعاً في داره» ، وقوله ٧ في رواية «المصباح» : «أو صعد مرتفعاً في داره» ، وقوله ٧ في خبر حنان بن سدير : «أصعد فوق سطحك» (١) ، كفاية المرتفع.
[١] المتقدّم ذكره عن الفقيه مرسلاً.