شرح زيارة عاشوراء - الشيخ أبي المعالي الكلباسي - الصفحة ٨٣ - فيما جرى عليه بعض الأعلام مع الكلام فيه
التجوز في بعض المواضع لا يوجب الفتور في ظهور الحقيقة لا في كلام المتجوز ولا في كلام غيره فيما لم يثبت فيه الحال ، فالاستناد إلى فهم سيف بن عميرة لا بأس به بنفسه.
إلّا أنّه يتطرّق الكلام بما مرّ.
وبعد ما مرّ أقول : إنّه كان المناسب له الاستناد في عدم جواز حمل التكبير على الركعتين بأن مقتضى صدر رواية «كامل الزيارة» وكذا صدر رواية «المصباح» ، وكذا فعل صفوان رواية عن الصادق ٧ تأخّر الصلاة عن الزيارة ولو حمل التكبير على الركعتين يصير مقتضاه تأخر الزيارة عن الركعتين ، وهو مخالف لما ذكر بخلاف ما لو حمل على ظاهره ، فإنّه يصير مقتضاه تأخر الصلاة عن الزيارة ، وهو موافق لما ذكر فهو الأرجح.
قوله : «فلابد من حمل الركعتين على التكبير» لا يذهب عليك أنّه لو تمّ التمسّك بالوجوه المتقدّمة إنّما يتمّ في عدم حمل التكبير على الركعتين ، لكن لا يتأتّى منها لزوم حمل الركعتين على التكبير ، كيف وهو قد احتمل السهو في الركعتين ، بل الحمل على السهو أولى وأقرب من حمل الركعتين على التكبير لعدم اتّفاق مثل استعمال الركعتين في التكبير في الأخبار وقوة احتمال السهو والنسيان في الإنسان.
قوله : «لأن قلت» في قوله : «وقلت عند الإيماء إليه» عطف على «تومئ»
قد ظهر فيما تقدم فساد هذا الوجه لفظاً ومعنى.
وإن قلت : إن فساد المعنى إنما يلزم على تقدير كون الغرض اتحاد الزيارة والصلاة ، وأما لو كان الغرض تعدد الزيارة والصلاة فلا يلزم فساد المعنى.
قلت : إنه لو كان الغرض تعدد الزيارة والصلاة يلزم مخالفة الذيل للصدر لاقتضاء الصدر كفاية وحدة الزيارة والصلاة واقتضاء الذيل تعدد الزيارة والصلاة.
اللهم إلّا أن يبنى على تعدد الزيارة والصلاة ، لكنه خلاف ما يقتضيه الصدر