شرح زيارة عاشوراء - الشيخ أبي المعالي الكلباسي - الصفحة ١٣٣ - فيما جرى عليه بعض الأعلام مع الكلام فيه
ومقتضى بعض آخر من الأخبار أنه : أربع وثلاثون تكبيرة ، وسبع وستون تحميدة ، ومائة تسبيحة (١).
وعن ظاهر الصدوق في طائفة من كتبه أنّه : أربع وثلاثون تكبيرة ، وثلاث وثلاثون تسبيحة ، وثلاث وثلاثون تحميد [٢]. وعن بعض أنّه تسعة وتسعون [٣].
وإن قلت : إن مقصوده [٤] المشهور ، بشهادة قوله بطريق مشهور.
قلت : إنّ المقصود من الشهرة فيه إنما هو الشهرة في قبال المعنى الثاني للتسبيح ، كما يرشد إليه قوله «بحسب اصطلاح شايع ومتعارف» وليس الغرض الشهرة بحسب الفتوى فلا ينافي الاتّفاق في الفتوى.
في أن المعمول [٥] لتسبيح فاطمة الزهراء سلام الله عليها
لا يوافق شيئاً من الأخبار والأقوال
وبما ذكرنا بانَ أن ما عُمِلَ للتسبيح من ثلاث وثلاثين واثنتين وثلاثين وثلاث
[١] كما هو مقتضى ما رواه في الوسائل عن الكافي ، فراجع وسائل الشيعة : ٦: ٤٤٤ ، الباب ١٠ من أبواب التعقيب ، الحديث ١.
[٢] فراجع في ذلك الهداية للشيخ الصدوق : ١٤١ ، باب تسبيح الزهراء ٣. والمقنع : ٩٧ ، باب تسبيح الزهراء ٣.
[٣] الظاهر أنّ مراده مجموع تسبيح الزهراء ٣ يكون كذلك ، وهذا المعنى ورد في بعض روايات العامّة ، كما عن مجمع الزوائد ، عن أبي هريرة ، فراجع المجمع : ١٠:١١٠.
[٤] يعني به المحقّق الداماد في كلامه المتقدّم.
[٥] يشير المصنّف هنا إلى المسبحة التي يكون المجموعة الاُولى فيها ثلاثة وثلاثين ، ثمّ يأتي مفصل (وهو ما يعبّر عنه بالعاميّة شاهد) ، ثمّ المجموعة الثانية فيها اثنين وثلاثين ، ثمّ يأتي مفصل ، ثمّ المجموعة الثالثة فيها وثلاثين ، ويظهر من كلام المصنّف أنّ هذا النوع من المسابح صنعت في زمان المحقّق الداماد.