شرح زيارة عاشوراء - الشيخ أبي المعالي الكلباسي - الصفحة ١١٠ - فيما جرى عليه بعض الأعلام مع الكلام فيه
الوجوه ، وإن كان المقصود الوجه الوافي بالوجوه الظاهرة ، فلا حاجة إلى الصلاة بالآخرة كما يظهر ممّا ذكرناه عند الكلام في الاحتياط في الوجوه الظاهرة.
فيما جرى عليه بعض أصحابنا في الاحتياط
وقد جرى بعض أصحابنا على أنّ المدار على الزيارة المشهورة بين الصلاتين ، ومقتضى كلامه أنّ الأولى الابتداء بزيارة أمير المؤمنين ٧ مع صلاتها ، والظاهر بل بلا إشكال أن ما جرى عليه من باب الاحتياط لا بيان الكيفية الواقعية ، لوضوح عدم مداخلة الصّلاتين معاً في الزيارة.
لكن نقول : إنّ ما جرى عليه من الاحتياط بزيارة أمير المؤمنين ٧ مع صلاتها يظهر وضوح فساده بما يأتي ، مضافاً إلى أنه لا يتم إلّا بناء على اشتمال زيارة أمير المؤمنين ٧ مطلقاً على الصّلاة ، وليس الأمر كذلك لخلو بعض زياراته ٧ عن الصلاة.
ومع هذا نقول : إنّ الاحتياط يقتضي الإيماء بالسّلام المختصر ابتداء كما يظهر ممّآ مرّ ، كما أنّ الاحتياط يقتضي الإتيان بالتكبير ولو مرّه قبل الزيارة ، وما ذكره خال عن السّلام والتكبير.