شرح زيارة عاشوراء - الشيخ أبي المعالي الكلباسي - الصفحة ١٨١ - فيما جرى عليه بعض الأعلام مع الكلام فيه
[التنبيه] الخامس عشر :
في خروج الصلاة عن الزيارة
أنه لا إشكال في رجحان السلام الطويل مع انضمام أخواته (١) المختتمة بالسّجدة ودعائها ، بل الظاهر اختصاص الزيارة بها وخروج الصلاة عن الزيارة ، ويرشد إليه قول أبي جعفر ٧ لعلقمة في رواية «كامل الزيارة» و «المصباح» : «وإن استطعت أن تزوره في كل يوم بهذه الزيارة فافعل» ، حيث إنّ الظاهر أنّ المراد من الزيارة تلك الأقوال ، أعني السّلام وأخواته [٢] ، وأما كون المراد هو مجموع الأقوال والصّلاة ، فهو خلاف الظاهر ، ويرشد إليه أيضاً استعمال الزيارة في الأقوال في رواية صفوان في كلام الإمام وصفوان وسيف بن عميرة.
أمّا الأوّل [٣] : فهو قول أبي عبد الله ٧ : «تعاهد هذه الزيارة وزر به» ، وقوله ٧ : «يا صفوان وجدت هذه الزيارة مضمونه بهذا الضمان» ، وقوله ٧ : «وقد آلى الله على نفسه عزّ وجلّ أن من زار الحسين ٧ بهذه الزيارة ، من قرب أو بعد ، ودعا بهذا الدعاء» ، وقوله ٧ : «يا صفوان ، إذا حدث لك إلى الله حاجة فزر بهذه الزيارة».
ولو قيل : إنّ المقصود بالزيارة فيما ذكر هو مجموع الأقوال والصلاة.
قلت : إنه خلاف الظاهر ، كما مر.
وأما الثاني [٤] : فهو قول صفوان : «وزرت مع سيّدي أبي عبد الله ٧ إلى هذا
[١] مراده بأخواته اللعن المكرّر مائة مرّة ، والسلام المكرّر مائة مرّة ، وقوله : «اللّهمّ خصّ أنت».
[٢] مراده بأخواته ما ذكر في الحاشية السابقة.
[٣] مراده به كلام الإمام ٧.
[٤] مراده به كلام صفوان.