شرح زيارة عاشوراء - الشيخ أبي المعالي الكلباسي - الصفحة ٢٥٣ - فيما جرى عليه بعض الأعلام مع الكلام فيه
ولا التوثيق إلاّ بناء على دلالة «أسند عنه» على المدح أو التوثيق ، والأظهر عدم دلالته على شيءٍ منهما ، وقد حرّرنا تفصيل الكلام فيه في بعض الفوائد الرجالية.
وقال الكشّي في ترجمة عبد الله بن محمّد أبي بكر الحضرمي أخي علقمة : حدّثني علي بن محمّد بن قتيبة القتيبي ، قال : حدّثنا الفضل بن شاذان ، قال : حدّثنا أبي ، عن محمّد بن جمهور ، عن بكّار (١) بن أبي بكر الحضرمي ، قال : «دخل أبو بكر وعلقمة على زيد بن عليّ ٧ ، وكان علقمة أكبر من أبي ، فجلس أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره ، وكان بلغهما أنّه قال : ليس الإمام [منّا] من أرخى عليه ستره إنّما الإمام من شهر سيفه.
فقال له أبو بكر وكان أجرأهما : يا أبا الحسين ، أخبرني عن عليّ بن أبي طالب أكان إماماً وهو مرخ عليه ستره أو لم يكن إماماً حتى خرج وشهر سيفه؟
قال : وكان زيد يبصر الكلام ، قال : فسكت فلم يجبه ، فرد عليه الكلام ثلاث مرّات كلّ ذلك لم يجبه بشيء.
فقال له أبو بكر : إن كان عليّ بن أبي طالب ٧ إماماً فقد يجوز أن يكون بعده إماماً مرخ عليه ستره وإن كان عليّ بن أبي طالب ٧ لم يكن إماماً وهو مرخ عليه ستره فأنت ما جاء بك هاهنا؟
قال فطلب [٢] إلى علقمة أن يكفّ عنه ، فكفّ عنه [٣].
وربّما يقال : إنّ مقتضاه تصلّب أبي بكر في الدّين ، والظاهر أن علقمة كان على
«مَن ذكره في أصحاب الإمام الصادق ٧ باسم علقمة بن أبي الحضرمي ، فيحتمل أن يكون هو علقمة بن محمّد المذكور.
[١] قوله : «بكّار» بفتح الباء الموحدة وتشديد الكاف. منه رحمه الله.
[٢] الظاهر أنّ الذي قام بالطلب هو زيد ، طلب من علقمة أن يطلب من أخيه الكفّ.
[٣] اختيار معرفة الرجال : ٤٧٨/٧٨٨.