شرح زيارة عاشوراء - الشيخ أبي المعالي الكلباسي - الصفحة ٩ - مقدمة موسوعة شروح زيارة عاشوراء
مقدّمة
موسوعة شروح زيارة عاشوراء
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلى الله على محمّد وآله الطاهرين
واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين
منذ أن بزغ نور هذا الدين وهو مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالحسين ٧ ، حيث كان رسول الله ٦ يشيد به ٧ في كثير من المواقف منذ أن كان الحسين ٧ وليداً إلى يوم رحيل الرسول الأكرم ٦ عن هذه الدنيا ، فتراه يرثيه باكياً في يوم ولادته أمام جمع من المسلمين ، ويرثيه في يوم رحيله وهو على فراش المرض.
وما بين هاتين المرحلتين الكثير من المواقف التي صدرت منه ٦ في شأن الحسين ٧ ، والتي لسنا بصدد تتبعها في هذه المقدمة ، وكان من أهمها مقولة رسول الله ٦ المشهورة «حُسَينٌ مِنِّي وَأَنَا مِن حُسَينٍ ، أَحَبَّ اللهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيناً» هذه المقولة التي تكشف بجلاء ما للحسين ٧ من مقام شامخ مرتبط بهذا الدين كما هو مقام رسول الله ٦.
فكيف لنا في هذه العجالة أن نحيط بمقامات الحسين ٧ الذي هو من رسول الله ورسول الله منه؟ كيف لنا أن نحيط بأسرار الحسين وأبعاده وهو بهذه المنزلة العظيمة الشامخة؟