شرح زيارة عاشوراء - الشيخ أبي المعالي الكلباسي - الصفحة ٢٣٠ - فيما جرى عليه بعض الأعلام مع الكلام فيه
في تفسير عدّة من خواص النبيّ ٦ من حرمة خائنة الأعين
ثم إنه قد عدّ الخاصة والعامة نقلاً من خواص النبيّ ٦ حرمة خائنة الأعين ، وعن العلّامة في «التحرير» التفسير بالغمز بالعين ، قال : «بل كان عليه أن يصرح بشيء من غير تعريض» (١).
وعن التفتازاني أنه سمي بذلك لأنه يشبه الخيانة من حيث الخفاء ، وفسّر في «جامع المقاصد» بالإيماء إلى مباح خلاف ما يظهر ويشعر به الحال ، قال : «وإنما قيل له خائنة الأعين لأنه يشبه الخيانة من حيث إنه يخفى ولا يحرم على ذلك غيره إلّا في محظور» [٢] ، وحكي عن «التذكرة» التفسير بأن يظهر خلاف ما يضمر [٣].
قوله : «وَيا مَنْ لَا تُغَلِّطُهُ الْحاجاتُ».
يعني أنّ كثرة عرض الحاجات في زمان واحد عليه لا يوجب وقوعه سبحانه في الغلط ، كما هو الحال في المخلوقين.
قوله : «وَيا مَنْ لَا يُبْرِمُهُ إِلْحاحُ الْمُلِحِّينَ».
يعني أنّ إلحاح الملحّين لا يوجب برمه ، أي ملاله ، كما يرشد إليه أن عدّ في القاموس من معاني البرم ـ بالتحريك ـ : الضجر [٤].
قوله : «يا مُدْرِكَ كُلِّ فَوْتٍ».
أي فائت ، والفوت السبق يقال فاته أي سبقه فلم يدركه كذا ذكره في «البحار» [٥].
[١] تحرير الأحكام : ٣: ٤١٧.
[٢] جامع المقاصد : ١٢: ٥٦.
[٣] تذكرة الفقها : ٢: ٥٦٦ ، الطبعة القديمة.
[٤] القاموس المحيط : ٤: ١٠٧ ، مادّة «برم».
[٥] بحار الأنوار : ٩٨: ٣٠٣.