شرح زيارة عاشوراء - الشيخ أبي المعالي الكلباسي - الصفحة ١٥٤ - فيما جرى عليه بعض الأعلام مع الكلام فيه
إلّا أن يقال : إنّ الظاهر الإتيان للزيارة ، كما هو صريح الخبر الأخير ، بل الظاهر أنّ الإتيان بدون الزيارة نادر ، بل معدوم.
لكن نقول : إن مقتضى طائفة أخرى مما رواه في كامل الزيارة اشتراط الغسل.
كما رواه فيه بسنده عن علي بن جعفر الهمْداني ، عن العسكري ٧ قال : «من خرج من بيته يريد زيارة الحُسين بن عليّ ٨ فصار إلى الفرات فاغتسل منه كُتِبَ من المفلحين ، فإذا سلم على أبي عبد الله ٧ كتب من الفائزين ، فإذا فرغ من صلاته أتاه ملك فقال له : إن رسول الله ٦ يقرئك السّلام ويقول لك : أما إن ذنوبك فقد غُفِرَت لك ، استانف العمل» (١).
وما رواه فيه بسنده عن يوسف الكناسي عن أبي عبد الله ٧ قال : «إذا أتيت قبر الحُسين بن عليّ ٧ فأتِ الفرات واغتسل بحيال قبره» [٢].
وما رواه فيه بسنده عن بشير الدهّان ، عن أبي عبد الله ٧ قال : «ويحك! يا بشير إن المؤمن إذا أتاه عارفاً بحقّه فاغتسل في الفرات كتب له بكلّ خطوة حجّة وعمرة مبرورات متقبّلات وغزوة مع نبيّ مرسل وإمام عدل» [٣].
وما رواه فيه بسنده عن صفوان الجمّال عن أبي عبد الله ٧ قال : «من اغتسل بماء الفرات وزار قبر الحسين ٧ كان كيوم ولدته أمّه ...» [٤] إلى آخر الحديث.
وهو مقتضى ما رواه في «التهذيب» بسنده : عن الحسن بن عبدالرحمن الرواسي [٥] ، عمّن حدثه ، عن بشير الدّهان ، عن الصادق ٧ قال : «من اغتسل في
[١] كامل الزيارة : ٣٤٤ ، الباب ٧٥ من اغتسل في الفرات وزار الحسين ٧ ، الحديث ٥.
[٢] كامل الزيارة : ٣٤٥ ، الباب ٧٥ مَن اغتسل فى الفرات وزار الحسين ٧ ، الحديث ٨.
[٣] كامل الزيارة : ٣٤٣ ، الباب ٧٥ مَن اغتسل فى الفرات وزار الحسين ٧ ، الحديث ٢.
[٤] كامل الزيارة : ٣٤٢ ، الباب ٧٥ مَن اغتسل فى الفرات وزار الحسين ٧ ، الحديث ١.
[٥] قوله : «الرواسي» بضمّ الراء المهملة والسين المهملة ، كما في التوضيح. منه رحمه الله.