شرح زيارة عاشوراء - الشيخ أبي المعالي الكلباسي - الصفحة ١٥٣ - فيما جرى عليه بعض الأعلام مع الكلام فيه
[التنبيه] الثامن :
في أنّه هل يشترط زيارة عاشوراء بالغُسل؟
أنه هل يشترط الزيارة المتقدّمة بالغسل؟
ربّما يقال لا إشكال في استحباب الغسل لعموم ما دل على استحبابه في مطلق الزيارة.
أقول : إنّ مقتضى خلوّ رواية كامل الزيارة و «المصباح» من اشتراط الغسل وكذا خلو فعل صفوان عن الغسل ، عدم اشتراط تلك الزيارة بالغسل.
بل نقول : إنّ في طائفة مما رواه في كامل الزيارة التصريح بعدم اشتراط الغسل في زيارة سيّد الشهداء.
كما رواه بسنده عن الحسن بن عطية ، قال : «سألت أبا عبد الله ٧ عن الغسل إذا أتيت قبر الحسين ٧؟
قال : ليس عليك غسل» (١).
وما رواه أيضاً بسنده عن أبي اليسع ، قال : «سأل رجل أبا عبد الله ٧ وأنا أسمع عن الغسل إذا أتى قبر الحسين ٧.
فقال : لا» [٢].
إلّا أن يقال : إنّ المقصود عدم اشتراط الغسل في مُجرّد التشرف بالإتيان إلى قبر سيّد الشهداء ٧.
[١] كامل الزيارة : ٣٤٨ ، الباب ٧٦ الرخصة في ترك الغسل لزيارة الحسين ٧ ، الحديث ٩.
[٢] كامل الزيارة : ٣٤٧ ، الباب ٧٦ الرخصة في ترك الغسل لزيارة الحسين ٧ ، الحديث ٤.