شرح زيارة عاشوراء - الشيخ أبي المعالي الكلباسي - الصفحة ٧١ - فيما جرى عليه بعض الأعلام مع الكلام فيه
ثاني الطريقين حال ذلك ، أعني طريق «المصباح» لو كان الراوي عن أبي جعفر ٧ هو عقبة.
وبعد هذا أقول : إنه لو استدعى علقمة عن أبي جعفر ٧ تعليم الدعاء له بعد مخاطبة أبي جعفر ٧ كما هو مقتضى أول طريقي كامل الزيارة أو بعد مخاطبة مالك أو عقبة فلا مجال لتكرار الاستدعاء ، فلا يتأتى صدق ما عدا طريق واحد ، فدعوى حضور علقمة حين مخاطبة عقبة ، محل الكلام والإشكال.
وثانياً [١] : نقول : إنه وإن تمانع ما ذكر عن حمل التكبير على ظاهره لكن إطلاق الجزء على الكل غير عزيز وأما إطلاق الكل على الجزء كما في إطلاق الركعتين على التكبير فلعله نادر ، قيل إن استعمال الركعتين في التكبير مجاز بعيد في غاية البعد ، بل يمكن دعوى القطع بعدمه ، وهذا مجاز بعيد عن الاستعمالات والأذهان يقرب إلى هجانة استعماله وركاكة إطلاقه.
وثالثاً : نقول : إن التكبير الذي يكون جزء هو تكبيرة الإحرام لا التكبيرات المستحبة ، كيف وخروج التكبيرات الست الافتتاحية ظاهر ، فليس مطلق التكبير من باب الجزء.
ورابعاً : نقول : إن تكبيرة الإحرام لا توجد في مطلق الركعتين ، كيف والأخيرتان من الرباعيتين خاليتان عن تكبيرة الإحرام.
إلّا أن يقال : إن المقصود من الركعتين هو الصلاة الثنائية ، وهي مشتملة على تكبيرة الإحرام ، وفيه الكفاية وإن لم يكن التكبير جزء لمطلق الركعتين.
وخامساً : نقول : إن إطلاق الكل على الجزء في غير المركب الحسي أعني المركب الاعتباري غير ثابت ، فلا يتأتى جواز استعمال الركعتين في التكبير.
[١] عطف على قوله فيما تقدّم: «لكن نقول أوّلاً».