شرح زيارة عاشوراء - الشيخ أبي المعالي الكلباسي - الصفحة ٧٩ - فيما جرى عليه بعض الأعلام مع الكلام فيه
فقلت له : جعلت فداك ، هلكنا إذ ليس أحد منّا إلّا وهو يحبّ أن يُذكر ويُقصد ويُؤخذ عنه.
فقال : ليس حيث تذهب ، إنّما ذلك أن تنصّب رجلاً دون الحجّة فتصدّقه في كلّ ما قال ، وتدعو الناس إلى قوله» [١].
وكذا ما في «معاني الأخبار» في باب معنى قول الصادق ٧ : «من دخل الحمّام فلير عليه أثره» ، بالإسناد عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه رفعه ، قال : «نظر أبو عبد الله ٧ إلى رجل قد خرج من الحمّام مخضوب اليدين.
فقال له أبو عبد الله ٧ : أيسرّك أن يكون الله عزّ وجلّ خلق يديك هكذا؟
قال : لا ، والله إنّما فعلت ذلك لأنّه بلغني أنّه من دخل الحمّام فلير عليه أثره ، يعني الحنّاء.
فقال : ليس حيث ذهبت ، إنّما معنى ذلك : إذا خرج أحدكم من الحمّام وقد سَلِمَ فليصلِّ ركعتين شكراً» [٢].
وكذا ما في «معاني الأخبار» في باب معنى قول العالم ٧ : «عورة المؤمن على المؤمن حرام» ، بالإسناد عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ٧ ، قال : «قلت له : عورة المؤمن على المؤمن حرام؟
قال : نعم.
قلت : يعني سفليه؟
قال : ليس هو حيث تذهب ، إنّما هو إذاعة سرّه» [٣].
[١] معانى الأخبار: ١٨٠ ، الحديث ١.
[٢] معاني الأخبار: ٢٥٤ ، الحديث ١.
[٣] معاني الأخبار: ٢٥٥ ، الحديث ٢.