شرح زيارة عاشوراء - الشيخ أبي المعالي الكلباسي - الصفحة ٩١ - فيما جرى عليه بعض الأعلام مع الكلام فيه
للزوم كون قوله : «ثمّ ليندب» من باب الجملة المعترضة وهو خلاف الظاهر ، مع أنّه على الثاني يكون السؤال عن كيفية التعزية مربوطة ببيان الضمان والسؤال عن الضمان والجواب عنه ، وأما على الأوّل يكون السؤال المذكور أعني السؤال عن كيفية التعزية غير مربوطة بما ذكر وإنّما يكون مربوطة بالجمل المعترضة وهو خلاف الظاهر.
فعلى الأوّل يلزم عدم ارتباط قوله ٧ «ثمّ ليندب الحسين ٧» بسابقه وكذا عدم ارتباط قوله : «وأنا الضامن» ، إذ على الأوّل لا يكون مربوطاً بسابقه المتصل به ، بل يكون مربوطاً بالسابق المنفصل ، وكذا عدم ارتباط السؤال عن كيفية التعزية بسابقه.
لكن نقول : إن الأوّل مقتضى فهم المشهور ، حيث إنه لم أظفر بمن جرى غير الكفعمي على اعتبار الندبة وأخواتها في مفهوم الزيارة أو على اعتبارها في تطرّق الثواب ، مضافاً إلى اعتضاد الأوّل بخلو رواية علقمة وفعل صفوان عن الندبة وأخواتها ، وإن أمكن القدح في دلالة فعل صفوان : بأن الظاهر أنه لم يكن في يوم عاشوراء ، فلا يتأتّى الاعتضاد.
وربما احتمل : أن يكون قوله : «وأنا الضامن لهم إذا فعلوا ذلك» متعلقاً بإقامة العزاء والتلاقي بالبكاء وتعزية البعض بعضاً ، فاسم الإشارة إشارة إلى القريب المتصل بملاحظة موافقة الضمير في [قوله]: «فعلوا» مع الضمير في [قوله]: «يتلاقون» في الجمعية وانفراد الضمائر السابقة على الضمير في «يتلاقون» ، وكذا السؤال عن كيفية التعزية بعد ذلك.
وهو مردود : بأن الثواب المشار إليه في قوله : «جميع هذا الثواب» هو الثواب المعهود المتقدم على الزيارة ، فلا مجال لكون الضمان على إقامة العزاء ، مع أن جمعية الضمير في [قوله]: «يتلاقون» إنّما هو في رواية «كامل الزيارة» ، وأمّا رواية