شرح زيارة عاشوراء - الشيخ أبي المعالي الكلباسي - الصفحة ٩٠ - فيما جرى عليه بعض الأعلام مع الكلام فيه
بمصابنا بالحسين ٧ ، وجعلنا وإيّاكم من الطالبين بثأره مع وليّه الإمام المهدي من آل محمّد : ، ومقتضاه إناطة ترتّب الثواب على الزيارة ، بل مقتضاه بلا كلام إناطة صدق الزيارة بما ذكر ، وهو [١] مأخوذ من رواية مالك برواية «كامل الزيارة» ، ورواية عقبة برواية «المصباح» ، لكن لم يذكر المحقّق القمّي فيما نسب إليه ووافقه اعتبار ما ذكر ، إلّا أنّه لم يذكر أيضاً فيما نسب إليه ووافقه الاجتهاد في اللعن والتكبير مائة مرّة أيضاً كما مر ، فيمكن أن يكون إسقاط ما ذكر من باب الغفلة لا من باب استفادة عدم القول باعتبار ما ذكر من الكفعمي.
أقول : إن سؤال مالك وعقبة [٢] يحتمل فيه أن يكون غرضه عن الزيارة في يوم عاشوراء ، وأن يكون عن عمل يوم عاشوراء ، والأوّل [٣] أظهر بلا إشكال لكونه بعد بيان ثواب زيارة عاشوراء ، لكن الثاني يناسب عدم دخول الندبة وأخواتها في الزيارة.
وعلى الأوّل يمكن أن يكون قول أبي جعفر ٧ : «إذا كان كذلك برز إلى الصحراء ...» إلى قوله : «ثمّ ليندب الحسين ٧» ، بيان للزيارة ، وقوله ٧ : «ثمّ ليندب الحسين ٧» من باب إفادة فائدة زائدة ، وعلى هذا لابد أن يكون قوله : «وأنا الضامن» ، عود إلى حال الزيارة ، فقوله ٧ : «ثمّ ليندب» ، في الحقيقة جملة معترضة في البين ، ويمكن أن يكون قوله ٧ : «ثمّ ليندب الحسين ٧» من باب تتمّة شرح الزيارة ، وعلى هذا قوله ٧ : «وأنا الضامن» متعلّق بتمام ما تقدّم عليه ومنه الندبة وأخواتها ، لكن الثاني أظهر لتلائم أجزاء الكلام على الثاني بخلاف الأوّل
[١] ما ذكره الكفعمي في مصباحه.
[٢] مالك في رواية كامل الزيارة ، وعقبة في رواية المصباح.
[٣] مراده بالأوّل: الاحتمال الأوّل ، وهو كون السؤال عن الزيارة في يوم عاشوراء ، حيث كان الاحتمال الثاني هو كون السؤال عن عمل يوم عاشوراء.