شرح زيارة عاشوراء - الشيخ أبي المعالي الكلباسي - الصفحة ٤٨ - فيما قاله محمّد بن المشهدي
عن جبرئيل ٧ مضموناً بهذا الضمان. قد آلى الله على نفسه عزّ وجلّ أنّ من زار الحسين بن عليّ ٨ بهذه الزيارة من قرب أو بعد في يوم عاشوراء ، ودعاء بهذا الدعاء قبلت زيارته ، وشفّعته في مسألته بالغاً ما بلغت ، وأعطيته سؤله ، ثمّ لا ينقلب عنّي خائباً ، وأقلبه مسروراً قريراً عينه بقضاء حوائجه ، والفوز بالجنة والعتق من النار ، وشفّعته في كلّ من شفع له ما خلا الناصب لنا أهل البيت. آلى الله تعالى بذلك على نفسه ، وأشهد ملائكته على ذلك.
وقال جبرئيل : يا محمّد ، إنّ الله أرسلني إليك مبشّراً لك ولعليّ وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من ولدك إلى يوم القيامة ، فدام سرورك يا محمّد وسرور عليّ وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من ولدك وشيعتكم إلى يوم البعث.
وقال صفوان : قال أبو عبد الله ٧ : يا صفوان ، إذا حدث لك إلى الله حاجة فزره بهذه الزيارة من حيث كنت ، وادع بهذا الدعاء ، وسل ربّك حاجتك تأتك من الله ، والله غير مخلف وعده ورسوله ٦ بمنّه ، والحمد لله. وهذه الزيارة : السلام عليك يا رسول الله ...؟ إلى آخر الزيارة (١).
وهي مذكورة في «البحار» [٢] و «تحفة الزائر» إلى آخر تلك الزيارة ، وهو قوله : فإِنّي عَبْدُ اللهِ وَوَلِيُّكَ وَزائِرُكَ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ.
ثم قال [٣] : وصل ستّ ركعات صلاة الزيارة وادع ما أحببت.
قال : ثم قل : السَّلَامُ عَلَيْكَ يا أَميرَ الْمُؤْمِنينَ ، عَلَيْكَ مِنّي سَلَامُ اللهِ أَبَداً ما بَقيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ.
قال : ثم أومئ إلى الحسين ٧ وقل : السَّلَامُ عَلَيْكَ يا أَبا عَبْدِ اللهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ
[١] أي زيارة أمير المؤمنين ٧. منه عفي عنه.
[٢] بحار الأنوار: ٩٧: ٣٠٥.
[٣] أي محمّد بن المشهدي في مزاره: ٢٢١.