شرح زيارة عاشوراء - الشيخ أبي المعالي الكلباسي - الصفحة ١١٥ - فيما جرى عليه بعض الأعلام مع الكلام فيه
وهذا التفضيل (١) مما قواه السيّد الداماد بعد استضعافه القول بأنّها بعد الفراغ من الزيارة ، سواء كانت تحت القبة أو بعد الشقة ، واحتج على الأوّل [٢] بتظافر الأقوال وتظافر الأخبار.
وعلى الثاني [٣] بما رواه الشيخ في «المصباح» عن الصادق ٧ قال : «من أراد أن يزور قبر رسول الله ٦ وقبر أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وقبور الحجج : ، وهو في بلده ، فليغتسل في يوم الجمعة ، وليلبس ثوبين نظيفين ، وليخرج إلى فلاة من الأرض ، ثمّ يصلي أربع ركعات يقرأ فيهن ما تيسّر من القرآن ، فإذا تشهد وسلّم فليقم مستقبل القبلة وليقل السّلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته» (٤) إلى آخر الحديث ، وما رواه في الفقيه عن هشام عن الصادق ٧ ، قال : «إذا بعدت لأحدكم الشقة ونأت به الدار ، فليصعد أعلى منزله ، وليصلّ ركعتين ، وليومِ بالسّلام إلى قبورنا ، فإن ذلك يصل الينا» [٥].
وقد حكى في «الدرّ المنثور» [٦] أنّه يحكى عن السيّد الداماد التشدّد على تأخّر الصلاة عن الزيارة ، والإصرار على تقدّم الصلاة على الزيارة.
وظاهره القول بتقدّم الصلاة على الزيارة على الإطلاق ، مع أنّك قد سمعت من كلامه بالتفصيل بين القريب والبعيد ، وكذا نقل القول به عن القاشاني.
[١] الذي ذكر في غنية النزوع.
[٢] مراده بالأوّل: تأخير الصلاة لمن زار عن قُرب.
[٣] مراده بالثاني: تقديم الصلاة لمن زار عن بُعد.
[٤] مصباح المتهجّد: ٢٨٨.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ٢: ٥٩٩/٣٢٠٢.
[٦] الظاهر أنّه الدرّ المنثور في عمل الساعات والأيّام والشهور / الشيخ عليّ بن الحسين الطرحي (المتوفّي سنة ١٣٢٣ هـ. ق) بالنجف الأشرف.