شرح زيارة عاشوراء - الشيخ أبي المعالي الكلباسي - الصفحة ٦٣ - فيما جرى عليه بعض الأعلام مع الكلام فيه
الواحدة في الترجيح ، ولا يبعد القول به في مثل المقام ، وأن لا يتأتى الترجيح بها فيما تعارض أربعون رواية من الطرفين مثلاً وزاد إحداهما بواحدة ، نعم المنافاة بين الذيلين في باب اعتبار التكبير ورواية «المصباح» دون كامل الزيارة ، كما أنه تأتي المنافاة بينهما لو كان قوله ٧ : «فقل» في رواية «المصباح» معطوفاً على قوله ٧ : «تومئ» لاقتضائه تأخر الصلاة عن الزيارة ، بخلاف قوله : «وقلت» في رواية كامل الزيارة لاقتضائه تأخر الزيارة ، وأما ما اقتضاه رواية محمّد بن المشهدي من خلو الزيارة عن الصلاة فهو شاذ.
فيما جرى عليه بعض الأعلام [١] مع الكلام فيه
ولا يذهب عليك أن ما ذكرنا من توافق الذيلين [٢] على تقدم الصلاة إنما يبتنى على كون قوله ٧ : «فقل» في رواية «المصباح» جواباً للشرط كما هو الظاهر ، لكن جرى بعض الأعلام على طرح الاتحاد بينه وبين الصدر بجعله معطوفاً على : «أن تومئ» وجعل جواب الشرط قوله ٧ : «فإنّك إذا قلت» ، انتهى.
لكنك خبير بما فيه من مخالفة الظاهر غاية المخالفة وركاكة المعنى كمال الركاكة ، بعد صحة عطف الإنشاء على الإخبار.
لكن قد يقال : إن من تتبع الأحاديث رأى كثيراً منها لم يلاحظ فيه القواعد المقررة في علم العربية ، إما لعدم معرفة الراوي ذلك على وجهه أو لكون المراد ما يؤدي المعنى من غير تدقيق في ذلك ، وهاهنا لما كان مقام الآمر بهذا غير الرواي بقوله ٧ : «فقل» والظاهر أن هذا المقال مبني على النقل بالمعنى ، وإن أمكن أطراد الوجه الثاني من الوجهين المذكورين في ذلك المقال في النقل باللفظ.
[١] لم نعثر عليه.
[٢] يعني: ذيل رواية المصباح ، وذيل رواية كامل الزيارة.