شرح زيارة عاشوراء - الشيخ أبي المعالي الكلباسي - الصفحة ٦٥ - فيما جرى عليه بعض الأعلام مع الكلام فيه
لوجوه :
منها : أن صدر الحديث نص في أن الركعتين بعد الإيماء بالسلام وبعد المبالغة في اللعن على قاتله ، وأن ظاهر من صدره أن مطلق الإيماء إليه ٧ بالسلام بأي لفظ كان ، وكذا الحال في المبالغة في اللعن على قاتله صلوات الله عليه يتأتى به الامتثال وأنه كاف في ترتب الأجر والثواب ، وأن الظاهر من سياقه أن علقمة لما سمع ذلك منه ٧ استدعى منه قولاً مخصوصاً يأتي به في مقام الإيماء ذلك واللعن على قاتله الذين دل صدره على كونهما مقدمين على الركعتين لوضوح أن ما بيَّنه ٧ كان أكمل وأفضل وذلك يقتضي أن يكون ما علّمه ٧ إياه قبل الركعتين لا بعدهما ، وحمل التكبير في كلامه على الركعتين مناف لذلك كما لا يخفى ، فعلى هذا يكون ما علّمه ٧ من قوله : «السلام عليك يا أبا عبد الله» ، وكذا التسليم مائة مرة مقام مطلق الإيماء المذكور في صدره لكنه فرد كامل ، ويكون اللعن مائة مرة ، وكذا ما اشتمل عليه الصدر المذكور بقول : «السلام عليك يا أبا عبد الله» من اللعن على قاتله ومؤسسه ، وكذا قوله : «اللهم خص أنت أول ظالم باللعن مني ...» إلى آخره مقام مطلق اللعن المدلول عليه بذلك ، وهو أيضاً فرد كامل منه.
ومنها : أن المدلول عليه بصدر الحديث أن المعتبر في تلك الزيارة هو الإيماء إليه صلوات الله عليه بالسلام والمبالغة في اللعن على قاتله ٧ ، ثم الركعتان ، فلو حملنا التكبير في كلامه ٧ على الركعتين يكون المدلول عليه بذلك أن القول الذي علّمه إنما يكون بعدهما ، وأما قبلهما فلا يكون إلّا مطلق الإيماء بالسلام ، وأما اللعن على قاتله ٧ فلا مطلقاً ، فلاحظ الحديث مع دقة النظر حتى يتضح لك الحال وينكشف لك سر المقال.
ومنها : أن مقتضى هذا الحمل أن يكون المعتبر في تلك الزيارة الإيماء إليه بالسلام قبل الركعتين وبعدهما ، مع أن المدلول عليه بصدره هو أن المعتبر في ذلك