شرح زيارة عاشوراء - الشيخ أبي المعالي الكلباسي - الصفحة ٢٠١ - فيما جرى عليه بعض الأعلام مع الكلام فيه
عن ابن أبي عمير ، عمّن رواه ، قال : «قال أبو عبد الله ٧ ... الخ» ، والمروي فيه خال عن العبارة المذكورة.
وكذا رواه في «كامل الزيارة» عن أبيه ، عن سعد ومحمّد بن يحيي ، عن ابن عيسى عن ابن أبي عمير ، عمّن رواه ، قال : «قال أبو عبد الله ٧» ، والمروي فيه خال أيضاً عن العبارة المذكورة (١).
إلّا أن يقال : إن خلو رواية «الكافي» و «كامل الزيارة» عن العبارة المذكورة لا ينافي اشتمال ما رواه في «التهذيب» ، لعدم رواية الشيخ عن «الكافي» ولا عن «كامل الزيارة» وعدم دخول ابن قولويه وهو مقدم على الشيخ في مشيخته في هذا الحديث ، حيث إنّ ما رواه عن أحمد بن محمّد بن عيسى فقد رواه على ما ذكره في المشيخة عن الحسين بن عبيد الله ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطار ، عن أبيه محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، بل ابن قولويه غير داخل في مشيخة الشيخ رأساً.
لكنّه مدفوع : بكفاية اتّحاد السند من أحمد بن محمّد بن عيسى ، حيث إنّ أحمد بن محمّد في رواية «الكافي» هو أحمد بن محمّد بن عيسى لرواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن أبي عمير كتب مائة رجل من رجال الصادق ٧ ، على ما في «الفهرست» ، وفي سند «كامل الزيارة» تصريح بابن عيسى ، مضافاً إلى شهادة نفس تلك العبارة من جهة التعبير فيها بالأئمة : والتسليم عليهم بخروجها عن الرواية.
فقد بان صحة المؤاخذة على الكفعمي في بعض حواشي كتابه [٢] ، وكذا على
[١] وقد تقدّم ذكر هذه الرواية في التنبيه السادس.
[٢] الظاهر أنّه في حواشي كتابه المصباح المعروف بجنّة الأمان الواقية وجنّة الإيمان الباقية.