شرح زيارة عاشوراء - الشيخ أبي المعالي الكلباسي - الصفحة ٢٣٤ - فيما جرى عليه بعض الأعلام مع الكلام فيه
[التنبيه] الثالث والعشرون :
في جواز النيابة في زيارة عاشوراء
أنّه هل يجوز النيابة في الزيارة المبحوث عنها أم لا؟
أقول : إنّ الظاهر أخبار زيارة عاشوراء وإن كان هو المباشرة بل هو الحال في جميع العبادات من الواجبات والمندوبات ، وفاقاً للأشاعرة ، بل نقل عليه إجماع الطائفة ، وخلافاً للمعتزلة ، وقد حرّرنا التفصيل في الأصول ، لكن مقتضى الاستقراء في الأخبار الواردة في جواز زيارة النبيّ ٦ والامام ٧ عن القريب ، وكذا جوازها تبرعاً واستدعاءاً ، وكذا جوازها للحي والميّت ، وكذا جواز النيابة في الصوم والحج جواز النيابة في المقام واهداء الثواب إلى المقصود بالنيابة عنه ، والأخبار المذكورة قد استوفاها في «البحار» في باب الزيارة بالنيابة عن الأئمّة : وغيرهم (١).
ويرشد إلى ذلك الإستقراء أخبار النيابة في الحج ، كما ورد في وجوب استنابة الموسر إذا منعه مرض أو غيره [٢] ، وكذا ما ورد في وجوب الاستنابة لمن استقر في ذمته الحج ولم يحج وإن لم يوص بالحج عمّن وجب عليه الحج ولم يحج حتى مات [٣].
ويرشد إليه أيضاً ما دلّ من الأخبار على جواز الاستنابة في مطلق النوافل ، بل بعضها يدل على جواز النيابة في الصّلاة الواجبة ، وقد ذكر في الذكرى تلك الأخبار نقلاً.
[١] بحار الأنوار : ٩٩: ٢٥٥.
[٢] فراجع في ذلك وسائل الشيعة : ١١: ٦٣ ، الباب ٢٤ من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه.
[٣] فراجع في ذلك وسائل الشيعة : ١١: ٧١ ، الباب ٢٨ من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه.