شرح زيارة عاشوراء - الشيخ أبي المعالي الكلباسي - الصفحة ١١٤ - فيما جرى عليه بعض الأعلام مع الكلام فيه
وقد حكى القاشاني في «شرح المفاتيح» (١) التفصيل المتقدم عن ابن زهرة والسيّد الداماد من دون موافقة ولا مخالفة ، فمقتضى ما صنعه التوقف ، قال نقلاً : «ومنها صلاة الزيارة للنبيّ ٦ والأئمّة : وهي ركعتان بعد الفراغ من الزيارة تصلّي عند الرأس على ما وردت به الروايات [٢].
ولا تصلّي عند قبر رأس أبي الحسن موسى ٧ فإنه يقابل قبور قريش ولا يجوز اتّخاذها قبلة ، كذا رواها العبيدي مرفوعاً [٣] ، وإذا زار أمير المؤمنين ٧ صلّى ست ركعات لأنّ معه آدم ونوح على ما ورد به الأخبار» [٤].
قال ابن زهرة في «الغنية» : «وأما صلاة الزيارة للنبيّ ٦ أو لأحد من الأئمّة : فركعتان عند الرأس بعد الفراغ من الزيارة ، فإن أراد الإنسان الزّيارة لهم وهو في بلده قدم صلاته ثمّ زار عقيبها» [٥].
[١] الظاهر أنّ شرح المفاتيح هو (شرح مفاتيح الشرائع) للمولى محمّد الكاشاني ابن المولى محسن الفيض الكاشاني على ما ذكره في الذريعة: ١٤: ٧٨/١٨١٤.
[٢] إلى هنا يظهر أنّه نقل ذلك عن الشهيد في الذكرى: ٤:٢٨٧.
[٣] لم نعثر على هذه الرواية بهذا الخصوص.
نعم ، هناك رواية للعبيدي ـ وهو محمّد بن عيسى بن عبيد ـ ذكرها في الكافي: ٤: ٥٧٨/١ ، إلّا أنّها لم تذكر مسألة الصلاة أصلاً.
[٤] ما ذكره من الصلاة ستّ ركعات هو نقلاً عن الشهيد في الذكرى: ٤: ٢٨٧ ، وكذلك ذكره القاضي ابن البرّاج في المهذّب: ١:١٥٢ ، ولم ينسبه للأخبار.
وذكره ابن زهرة في غنية النزوع: ١٠٩ ، ولم ينسبه للأخبار أيضاً.
نعم ، ذكر صاحب المستدرك عن الشيخ المفيد في مزاره رواية عن صفوان ، عن الصادق ٧ في كيفيّة زيارة أمير المؤمنين ٧ ، وذكر فيها صلاة ستّ ركعات: ركعتان منها لزيارة أمير المؤمنين ٧ ... وتهدى الأربع ركعات الاُخرى إلى آدم ونوح ٨.
[٥] غنية النزوع: ١٠٩.