شرح زيارة عاشوراء - الشيخ أبي المعالي الكلباسي - الصفحة ١٤٦ - فيما جرى عليه بعض الأعلام مع الكلام فيه
و ««المصباح» وارد مورد الغالب ، مضافاً إلى أنّ المأخوذ في مرسل ابن أبي عمير والمرسل عن ابن أبي عمير هو أعلى المنزل والمنزل أعمّ من الدار.
ثالثها : في أنّه لو كان البعيد في أحد المشاهد المشرّفة ، فهل يطرد اشتراط البروز والصعود بناءً على الاشتراط أم لا؟
إنّه لو كان البعيد في أحد المشاهد المشرّفة على مشرفيها آلاف السّلام والتحيّة ، فهل يطرد اشتراط البروز والصّعود ، بناء على الاشتراط أم لا؟
أقول : إنّه إن كان البعيد في حرم أمير المؤمنين ٧ فمقتضى فعل صفوان المحكي عن الصادق ٧ ، حيث زار سيّد الشهداء ٧ في حرم أمير المؤمنين ٧ عدم اطراد الاشتراط ، قضية قول سيف بن عميرة : «فزرنا أمير المؤمنين ٧ ، فلمّا فرغنا من زيارته صرف صفوان وجهه إلى ناحية أبي عبد الله ٧ ، فقال : تزورون الحسين ٧» ، بل اشتراط البروز والصّعود في صدر رواية «كامل الزيارة» و ««المصباح»» ينصرف إلى الأمكنة المتعارفة الغالبة ولا يشمل الحرم المحترم المذكور ، فيقيد إطلاق الاشتراط بعد شموله للحرم المحترم المذكور بفعل الصادق ٧ بعد اعتبار سند المطلق والمقيد ، بل الاعتبار يقضي أيضاً بالتقييد لكمال شرافة الحرم المحترم المذكور.
وبما ذكرنا من انصراف إطلاق الاشتراط إلى الأمكنة المتعارفة ، مضافاً إلى الاعتبار ، يتّجه القول بجواز الزيارة من سائر المشاهد المشرّفة.
ويمكن أن يقال : إن حديث الانصراف لا يثبت كفاية الزيارة من المشاهد المشرّفة ، إذ لا مفهوم للإنصراف ، وإن يقتضي بعض كلمات المحقّق القمّي ثبوت المفهوم لانصراف المطلق إلى الفرد الشائع في باب الفرد النادر ، فالأمر في الزيارة من المشاهد المشرّفة مشكوك فيه فلابدّ من الرجوع إلى مقام العمل والبناء على